صوملك : فواتير مرتفعة وجباية مجحفة

يشكو أغلب سكان العاصمة، الذين يعيشون بين سندان ارتفاع الأسعار ومطرقة قلة الدخل، من زيادة ملحوظة في مبالغ فواتير شركة الكهرباء (صوملك)، التي لم تكتف بزيادة ضريبة الاستهلاك بنسبة 100%، حيث يصل سعر الكيلوات(kw)أزيد من  59 أوقية بدل 34 أوقية، وهو الضريبة المفروضة من أجل أن لا يتجاوز استهلاك المنزل الواحد 200 كيلوات على امتداد شهرين، وهو أمر غير ممكن في ظل الحاجة لمبرد وتلفزيون ومصباحين أو ثلاثة على الأقل.

 

 لا تكتفي صوملك بتلك الضريبة الاستهلاكية المجحفة، بل تثقل كهل الزبون بضرائب أخرى يبلغ مجموعها 6000 أوقية، تنضاف لتكلفة فاتورة الكهرباء كل شهرين، وهو ما يصل إلى  36000 أوقية يدفعا كل زبون سنويا لصوملك دون أي مبرر أو حجة مقنعة.

ينضاف إلى تلك المبالغ الباهظة تشدد في جباية مستحقات فواتير الشركة، بمجرد انقضاء مهلة الأيام المعدودة التي تمنحها الشركة للزبون، فترغمه على سداد الفواتير قبل انتهاء الشهر وبدون رحمة ومع قلة أدب وحياء، يمارسه عمال الشركة وأطرها المباشرون للزبناء.

لقد آن الأوان أن تراجع ضريبة الاستهلاك من خلال زيادة الكيلوات المسموح باستهلاكها دون ضريبة، لتبلغ 1200 كيلوات بدل 200 كيلوات المعتمدة منذ أزيد من  50 سنة مضت، تغير فيها كل شئ وازدادت فيها  حاجيات الزبون من الكهرباء وتطور فيها إنتاج الكهرباء، لكنه لم ينعكس على حياة المستهلك.

لم يعد هناك تسامح من طرف عمال الشركة مع الزبائن الغير قادرين على دفع فواتيرهم مرة واحدة، فصبح الزبون العاجز عن دفع مبلغ فاتورته مرغم عن تحصيله بأي طريقة وإلا فإنه سيكون عرضة لقطع الكهرباء عنه ولو بقي أبناؤه دون ضوء لمراحعة دروسهم ولا مصابيح لتأمين منزله ليلا من مخاطر السرقة.

لم تعد شركة صوملك قادرة على تحمل الأعباء الاجتماعية لتوفير الكهرباء وإنما أصبحت تمارس غطرسة وإجحافا بالمستهلكين دون مراعاة لدورها الحقيقي في التخفيف من معاناة المستهلكين والعمل على تقسيط فواتيرالعاجزين منهم ليتمكنوا من دفعها خلال فترة وجيزة.

يعرف الجميع أن أطر شركة صوملك من أكثر أطر القطاع العام فساد، فقد شيدوا إمبراطوريات مالية ومنازلا ودورا، للكنهم لا يعبأون بمصالح الزبناء ولا بمصالح الدولة.

الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى