الحكومة تستعرض قراراتها وتؤكد مواصلة الإصلاحات وتحسين الخدمات

الناطق باسم الحكومة: التراب الوطني مؤمّن بشكل كامل ولا صحة لدخول جنود ماليين 18 مارس 2026 نفى معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول دخول جنود ماليين إلى الأراضي الموريتانية، مؤكدا أن التراب الوطني مؤمن بشكل كامل، سواء في الداخل أو على مستوى الحدود. جاء ذلك خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الأربعاء، بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، رفقة معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، ومعالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية. كما نفى معالي الوزير مزاعم وجود جنود ماليين أسرى داخل مخيمات اللاجئين في موريتانيا، واصفا البيان المنسوب لقيادة الجيش في مالي بأنه “خبر زائف”. وأضاف أن السلطات الموريتانية أصدرت بيانا رسميا استنكرت فيه بشدة هذه المعلومات المغلوطة، مشيرا إلى أنه تم استدعاء السفير المعني وإبلاغه بموقف موريتانيا الرافض لهذه الإدعاءات. وفي رده على سؤال حول الرقابة على المشاريع التنموية، أكد معالي الوزير أن مشروع تنمية مدينة نواكشوط يعكس توجها قائما على حسن التخطيط واستثمار الزمن في إدارة الشأن العام. أما فيما يتعلق بملف المتعاونين في وسائل الإعلام العمومي، أوضح الناطق باسم الحكومة أن تسوية هذا الملف خطوة مفصلية ولفتة من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أسفرت عن تسوية وضعية 1865 متعاونا بشكل نهائي، موضحا أنها شكلت خطوة كبيرة وتصالحا مع المتطلبات القانونية وانشغالات الذين عملوا داخل هذه المؤسسات لمدة ثلاثة عقود. وأشار إلى أن المعنيين أصبحوا تابعين لمؤسساتهم بشكل مباشر، موضحا أن هذه المؤسسات تملك الصلاحية للنظر في مطالبهم، بما فيها تحسين الرواتب، وفق ما تسمح به مواردها المالية.

الزمان أنفو – نواكشوط:
قدّم الناطق باسم الحكومة تعليقًا على اجتماع مجلس الوزراء، استعرض فيه أبرز القرارات والإجراءات التي صادق عليها المجلس، مؤكدًا أنها تندرج ضمن توجه عام لتعزيز التنمية وتحسين أداء المرافق العمومية.
وأوضح أن المجلس صادق على جملة من مشاريع القوانين والمراسيم ذات الصلة بتنظيم قطاعات حيوية، ودعم الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على ضمان استقرار الأسواق وتوفير المواد الأساسية، مع التأكيد على وجود مخزون كافٍ لمواجهة الطلب، خاصة في الفترات الحساسة.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، شدد على أن الحكومة منفتحة على مختلف الآراء، وتتابع انشغالات المواطنين، مع السعي إلى تحسين الأداء الحكومي وتعزيز الشفافية في تنفيذ السياسات العمومية.

وفي الشق المتعلق بتموين السوق، طمأن معالي الوزير المواطنين بشأن توفر السلع الأساسية، مؤكدا أن الدولة تواصل تدخلها لضمان استقرار الأسعار، خاصة في قطاع الطاقة الذي يواجه ضغوطا بفعل التقلبات الجيوسياسية العالمية.

وكشف في هذا السياق أن الحكومة تتحمل دعما مباشرا يتجاوز 200 أوقية قديمة عن كل لتر من “الغازوال” المباع محليا، في إطار سياسة اجتماعية تهدف إلى التخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار، رغم الزيادات المسجلة على المستوى الإقليمي والدولي.

وفي رده على سؤال يتعلق بدعم المحروقات، بين معالي الوزير أن الفارق السعري كبير جدا، حيث ارتفع متوسط سعر برميل النفط من 72 دولارا إلى 103 دولارات، كما ارتفع سعر طن الغازوال من 735 دولارا إلى 1156 دولارا، مؤكدا أن محدودية طاقة التخزين، التي لا تتجاوز بضعة أسابيع، تفرض مواكبة هذه الأسعار العالمية، مضيفا أن الحكومة تدخلت بقرار سيادي لتحمل هذه التكاليف نيابة عن المواطن.

ودعا معالي الوزير المواطنين والمقيمين إلى ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة والمحروقات وتجنب التبذير، معتبرا أن ذلك مسؤولية وطنية تسهم في تخفيف العبء عن ميزانية الدولة في ظل هذه الظرفية العالمية الاستثنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى