وفاة الأديبة السورية كوليت خوري.. صوت نسوي جريء يغيب بعد ستة عقود من العطاء

(الزمان أنفو – نواكشوط): رحلت، الجمعة 10 أبريل 2026 في دمشق، الأديبة والروائية السورية كوليت خوري عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة إبداعية طويلة امتدت لأكثر من ستة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في مسار الأدب النسوي العربي الحديث.
وُلدت الراحلة في دمشق عام 1931، في بيئة جمعت بين السياسة والثقافة، فهي حفيدة رجل الدولة السوري فارس الخوري، ما أتاح لها احتكاكاً مبكراً بالشأن العام والفكر السياسي. وقد تلقت تعليمها في مدارس فرنسية وعربية، قبل أن تتابع دراستها في الحقوق والأدب الفرنسي، وهو ما انعكس على أسلوبها الأدبي الذي تميز بتعدد لغوي، حيث كتبت بالعربية والفرنسية والإنكليزية.
انطلقت مسيرتها الأدبية في أواخر خمسينيات القرن الماضي، ولفتت الأنظار بجرأتها في تناول موضوعات كانت تُعد من المحرمات في المجتمع، مثل الحب والجسد وحرية المرأة. وشكّلت روايتها “أيام معه” (1959) نقطة تحول لافتة، إذ قدمت فيها نموذجاً نسوياً متمرداً يسعى لاكتشاف ذاته خارج القوالب التقليدية، مستلهمة بعض تفاصيلها من علاقتها بالشاعر نزار قباني.
كما أصدرت أعمالاً أخرى أثارت جدلاً واسعاً، من بينها “ليلة واحدة”، التي ناقشت قضايا الزواج القسري والاغتراب العاطفي، مؤكدة حضورها كأحد أبرز الأصوات الأدبية التي دافعت عن قضايا المرأة في العالم العربي.
برحيل كوليت خوري، يفقد الأدب العربي أحد أبرز رموزه النسوية، وصوتاً أدبياً ظل وفياً لجرأته وصدق تجربته الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى