حزب الصواب: اعتقال ( النائبة مريم والنائبة قامو) انتهاك صارخ للدستور وتهديد لمسار التوافق الوطني

(الزمان أنفو – نواكشوط): وصف حزب الصواب اعتقال البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور بأنه “ليس مجرد خرق إجرائي عابر، بل هو انتهاك صارخ للدستور وضرب مباشر لمبدأ الفصل بين السلطات”.
وأوضح الحزب، في افتتاحية نشرها اليوم السبت على صفحته في فيسبوك، أن الزج بنائبتين في السجن دون احترام المساطر المحددة في الدستور والنظام الداخلي لـالجمعية الوطنية، قبل توقيف النواب، يمثل تجاوزاً للقانون وتقويضاً خطيراً لأسس الدولة، واستخفافاً بهيبة النصوص التي وُجدت لحماية المجتمع من التعسف والانزلاق نحو الفوضى.
وشدد الحزب، الذي وصلت النائبتان إلى البرلمان عبر لوائحه الانتخابية، على أن هذا السلوك “يكشف نزعة مقلقة نحو تهميش المؤسسات وتغليب منطق القوة على منطق القانون”، محذراً من كلفة سياسية وأمنية باهظة على استقرار البلاد.
وأضاف الحزب، برئاسة عبد السلام ولد حرمه، أن “انتهاك القانون يفتح أبواب الفوضى ويهز الثقة في المؤسسات، ويستبدل حكم القواعد بحكم الأهواء”، معتبراً ذلك داءً أصاب دولاً ومجتمعات عبر التاريخ.
كما اعتبر أن اعتقال النواب خارج الأطر القانونية والدستورية يمثل تهديداً مباشراً لمسار التوافق الوطني، ويقوض جهود بناء مؤسسات قوية وذات مصداقية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز الحوار السياسي وإرساء نظام تتقاسم فيه السلطات وفق قواعد واضحة.
وأكد الحزب أن استمرار هذا المسار قد يرسخ سابقة خطيرة تمس جوهر الدولة، مشدداً على أن الحصانة البرلمانية ليست امتيازاً شخصياً، بل “درع دستوري” لحماية وظيفة الرقابة والتشريع وضمان استقلال ممثلي الشعب في مواجهة أي تغول تنفيذي.
في المقابل، كانت النيابة العامة قد أعلنت، في بيان صادر عنها، بدء إجراءات البحث والمتابعة بحق النائبتين، مبررة ذلك بكونهما في حالة تلبس، وهو ما يُعد استثناءً قانونياً على مبدأ الحصانة البرلمانية.


