اختلاف المطالع يثير الجدل حول صيام يوم عرفة

الزمان أنفو (نواكشوط): يثير موضوع صيام يوم عرفة في ظل اختلاف المطالع بين الدول نقاشاً فقهياً متجدداً بين العلماء، خصوصاً بشأن ما إذا كان الصيام يُربط بوقوف الحجاج بعرفة في مكة المكرمة، أم بالتقويم المحلي لكل بلد وفق ثبوت رؤية الهلال.
ويرى عدد من الفقهاء والعلماء أن العبرة في الصيام والإفطار تكون بحسب مطلع كل بلد، استناداً إلى الحديث النبوي: «صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون»، وهو ما ذهب إليه جمهور من الشافعية والمالكية وبعض الحنابلة، إضافة إلى عدد من العلماء المعاصرين.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن ربط صيام يوم عرفة مباشرة بتوقيت وقوف الحجاج في مكة قد يؤدي في بعض البلدان البعيدة زمنياً إلى إشكالات شرعية، من بينها أن يبدأ الإمساك في أوقات متأخرة من النهار، أو يمتد الإفطار إلى ساعات متأخرة من الليل، بما يخل بضوابط الصيام الشرعية.
كما يشير الفقهاء إلى احتمال وقوع بعض المسلمين – بسبب فارق التوقيت واختلاف بدايات الأشهر القمرية – في صيام يوم العيد، وهو أمر محرم شرعاً، إذا تم اعتماد توقيت مكة دون مراعاة التقويم المحلي.
وفي سياق الخروج من هذا الخلاف، يوصي عدد من أهل الفتوى بأن يلتزم المسلم بصيام وفطر البلد الذي يقيم فيه، فيما يرى بعض العلماء استحباب صيام اليومين الثامن والتاسع من ذي الحجة احتياطاً وطلباً للفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى