موريتانيا أولا/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

موريتانيا أولا/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/عزيز و غزوانى و اعل انقلبوا على معاوية، و دعمهم ولد بوعماتو.ثم اختلف اعل و عزيز، و لاحقا اختلف عزيز و بوعماتو،ثم اختلف غزوانى و عزيز.

الآن يفكر غزوانى فى مصيره،بين المأمورية الثالثة و ترشيح ثقة مثل ولد احويرثى،و التأزم يتصاعد فى وجه مشروع الحوار بسبب نقطة المأموريات،المثيرة للجدل.

فمتى ستظل الدولة الموريتانية،رهينة مصائر بعض الأشخاص على حساب المصالح العليا للوطن؟!.

منذ انقلاب 2005 على الرئيس معاوية ولد الطايع،أي أكثر من 20 سنة و موريتانيا أسيرة للصراع بين رجالات ذلك الانقلاب،و حتى اليوم لا تبدو صيغة آمنة لحكم مدني مستقر،للأسف!.

و حتى اليوم مازالوا يظنون أن القوة و المال يكفيان لتمرير الخطط السلطوية المنشودة،و يتوجهون للبرلمان هذه الأيام لمنع بعض الجنرالات المتقاعدين من الترشح،حيث بقي البرلمان دائما فى قبضة الأغلبية ،مما سيمكن بسهولة من تمرير قرارات السلطة،مهما كان الجدل المثار حولها!.

السيد الرئيس يحاول حل أزمة الوقود و الأسعار بالسلال و خمسة عشر ألف أوقية فى حساب بعض المساكين،مع تمييز واضح مقلق بين المتقاعدين العسكريين و المدنيين و “دفع مالي” لبعضهم حتى لا يشوش على مخططات الزعيم!.

كيف سنظل أسرى للأهواء بدل العدالة و جبر الخاطر و الإنصاف الملموس؟!.

و لو افترضنا جدلا،أنهم سينجحون فى تمرير خرق المواد المحصنة و تكريس مأمورية ثالثة لولد غزوانى،فما هي ردود الفعل المحتملة ما بعد هذه الإجراءات الاستثنائية،المغطية المقلقة ربما فى تصور البعض،و هل إن حدث تغيير آخر غير دستوري يمكن تسويغ رفضه و الاعتراض عليه،أم أن استقرار موريتانيا بات على صفيح ساخن متقلب،نحو المجهول؟!.

أوقفوا يرحمكم الله مشروع التلاعب بالمواد المحصنة فلقد بات الوضع يتململ نحو اللاستقرار،و بخطوات متسارعة.

الحوار الذى كنا نترقب و نأمل فيه التقارب الإيجابي بين مختلف مكونات المشهد السياسي بات متعطلا،بسبب موضوع المأموريات،و جلسات الدعوة الصريحة للمأمورية الثالثة باتت تنعقد من حين لآخر؟!.

و أمل الإجماع بات مستحيلا، و حتى التقارب النسبي بات بعيد المنال.

صاحب الفخامة،محمد ولد غزوانى استقرار وطنكم خير لكم من الجنوح نحو المأمورية الثالثة،و حتى ترشيح محمد أحمد ولد محمد لمين،خير لموريتانيا و مصيركم ما بعد الخروج من دفة الحكم،مهما ادعى معارضو هذا السيناريو.

فلا تقدموا على التلاعب بالدستور و ما هو موجود من استقرار،ستكتشفون يقينا أهميته،إن حصل أي انفلات ،لا قدر الله.

السيد الرئيس غزوانى التراجع عن المأمورية الثالثة مقابل ترشيح ولد احويرثى سيكون أقل إثارة،و من المرجح أن يتمكن النظام من تمرير ذلك المرشح و ليتجدد الحكم المدني،مهما كانت تحديات تلك المرحلة غير المستعدة.

و لكن حذار ثم حذار من التلاعب بالمواد الدستورية المحصنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى