رئيس قطب المعارضة من أجل التناوب 2029: “عسكرة البرلمان الموريتاني”

الزمان أنفو :
قال النائب البرلماني ورئيس قطب المعارضة من أجل التناوب 2029 إن ما يجري داخل الجمعية الوطنية يعكس – بحسب تعبيره – استمرار “عسكرة البرلمان”، معتبراً أن رئيس الجمعية الوطنية، وهو جنرال سابق، لا يزال يدير المؤسسة التشريعية بعقلية الثكنة العسكرية، حيث تغلب الأوامر والانضباط على مقتضيات النقاش الديمقراطي.
وأضاف أن قضية النائبتين المنتميتين إلى حركة “إيرا” أعقبتها، حسب وصفه، واقعة جديدة تمثلت في قطع رئيس الجمعية الوطنية ميكروفون النائبة كادياتا مالك ديالو أثناء جلسة برلمانية، بينما كانت تمارس حقها الدستوري في مساءلة الحكومة.
وأوضح أن سؤال النائبة كان يتعلق بمعرفة الأساس القانوني الذي يخول لزوجة رئيس الجمهورية، المعروفة بـ”السيدة الأولى”، رئاسة فعالية رسمية في ولاية لبراكنه، بحضور عدد من أعضاء الحكومة وكبار مسؤولي الدولة والمنتخبين، مشيراً إلى أنها كانت تطلب توضيح السند القانوني أو الدستوري أو التنظيمي الذي يمنح هذه الصفة البروتوكولية والمؤسسية.
واعتبر أن إيقاف مداخلة النائبة وقطع الميكروفون عنها وهي لا تزال تتحدث يمثل، في رأيه، سابقة خطيرة تمس بحرية التعبير داخل البرلمان، وتحد من الدور الرقابي الذي يضطلع به النواب، مؤكداً أن رئيس الجمعية الوطنية مطالب بضمان تعددية النقاشات البرلمانية، لا الحد منها.
وختم بيانه بالتأكيد على أن التساؤل حول الوضع القانوني لـ”السيدة الأولى” والأساس القانوني لممارستها أدواراً أو رئاستها أنشطة رسمية يدخل في إطار احترام سيادة القانون والشفافية والمساءلة العامة، معتبراً أن عجز البرلمان عن مناقشة مثل هذه الأسئلة يثير تساؤلات حول واقع الممارسة الديمقراطية.
داكار (السنغال)5 أغسطس 2026

