رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية حول تمويلات البنك الدولي

الزمان أنفو (نواكشوط): وجه الرئيس المؤسس لمعهد مدد راس، محمد بن محمد الحسن، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، دعا فيها الحكومة إلى توضيح حقيقة التمويلات التي أعلن البنك الدولي عن تخصيصها لموريتانيا، ووضعها في سياقها المالي والاقتصادي الصحيح.
وأوضح ولد محمد الحسن أن النقاش الدائر حول أرقام تمويلات البنك الدولي يستدعي التمييز بين المفاهيم المالية المختلفة، حتى لا تُقدَّم أرقام متباينة وكأنها تعكس حقيقة مالية واحدة، مشيراً إلى أن الخلط بينها قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة بشأن حجم المديونية خلال المأمورية الحالية مقارنة بالفترات السابقة.
وأكد أن توضيح طبيعة الأرقام لا يجيب، في المقابل، عن أسئلة أساسية تتعلق بأسباب طلب هذه التمويلات والموافقة عليها، والمشاريع المعنية، وحجم احتياجاتها التمويلية، والدراسات والتقييمات التي استندت إليها، فضلاً عن المبالغ التي تم التعاقد بشأنها وصرفها فعلياً، والأثر الحقيقي لهذه التمويلات على مديونية الدولة.
وقال إن هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها بصورة دقيقة من خارج الإدارة، لعدم توفر الملفات والدراسات والمعطيات المالية والإدارية اللازمة، داعياً رئيس الجمهورية إلى تكليف الحكومة بتقديم توضيحات موثقة وشفافة للرأي العام.
وأشار إلى أن الهدف من تدخله ليس الدفاع عن أرقام التمويلات، وإنما الدفاع عن قراءتها الصحيحة، محذراً من أن غياب التوضيح الرسمي قد يفتح المجال أمام التأويلات والتقديرات والاتهامات المتناقضة.
وخلص إلى أن الحكومة هي الجهة الأقدر على تقديم الإجابات، باعتبارها تملك الملفات والمعلومات المتعلقة بالمشاريع والتمويلات، داعياً إلى عرض حقيقة المشاريع، والمبالغ المطلوبة والموافق عليها، ومبرراتها، وأثرها المالي الحقيقي على الدولة.
وختم رسالته بالقول: «لقد قمنا بدورنا. والآن على الحكومة أن تلتحق بالركب وتتحمل مسؤوليتها في توضيح الأمر».