بنت العتيق وابنها أمام القضاء الإسباني في قضية تركة المرحوم محمد ولد العتيق
لزمان أنفو (نواكشوط):
مثلَت مريم بنت العتيق وابنها محمد أيله ولد عبد السلام أمام القضاء الإسباني في لاس بالماس، على خلفية اتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير والاستحواذ على تركة المرحوم محمد ولد العتيق.
وتأخذ القضية، منذ تعهد القضاء الإسباني بالشق المتعلق بالوقائع التي حدثت على الأراضي الإسبانية، أبعاداً جديدة، وسط آمال لدى متابعي الملف بأن تسهم الإجراءات القضائية هناك في كشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات بعيداً عن أي اعتبارات أو ضغوط محلية.
وقال الأستاذ محمد ولد أمين، المتابع للملف، إن مثول المتهمين أمام القضاء الإسباني يضع القضية أمام قضاة «لا قبائل لهم، ولا يتلقون أوامر من متنفذ أو متغول»، معرباً عن قناعته بأن الحقيقة ستظهر «ولا شيء غير الحقيقة».
وبحسب ما أورده ولد أمين، فقد رفضت مريم بنت العتيق وابنها الإجابة عن أغلب أسئلة القاضي، الذي أمر بمكاتبة المستشفى واستدعاء أطباء المعني للتحقيق في ملابسات القضية.
وفي موريتانيا، سبق أن وُجّهت اتهامات إلى الموثق بداهية ولد السباعي بتزوير عقود بيع لممتلكات تعود للفقيد لصالح المتهمة وابنها، فيما جرى تجميد الممتلكات محل النزاع ووضعها تحت الحجز.
ويرى عدد من المتابعين أن مسار القضية في موريتانيا ألحق ضرراً بورثة الفقيد، خصوصاً في ظل استمرار النزاع والإجراءات القضائية المرتبطة بالتركة، بينما يترقب هؤلاء ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات أمام القضاء الإسباني.
ويعكس موقف ولد أمين شعوراً بالغاً بالأسى إزاء ما يعتبره ظلماً لورثة الفقيد، منتقداً ما وصفه بتأثير التدخلات الاجتماعية والقبلية على مسار بعض القضايا، ومعبراً عن أمله في أن تكشف الإجراءات القضائية الإسبانية كامل ملابسات الملف.
وتبقى الكلمة الفصل للقضاء، في موريتانيا وإسبانيا، لتحديد الوقائع والمسؤوليات وفق ما تثبته التحقيقات والأدلة والأحكام القضائية.


