خفر السواحل الموريتاني: جاهزية للتدخل وتنسيق متواصل لإنقاذ الأرواح

الزمان أنفو (نواكشوط): أكد المقدم يسين ولد عبد القهار، أن خفر السواحل الموريتاني يمتلك فرقاً متخصصة تتمتع بمستوى عالٍ من التدريب والكفاءة، ومدعومة بالمعدات المناسبة، بما يمكنها من التدخل في حالات الطوارئ وعمليات الإنقاذ، بحسب حالة البحر وطبيعة الظروف في موقع الحادث.
وأبرز ولد عبد القهار، خلال حديثه عن عمليات الإنقاذ، ما يتطلبه هذا النوع من المهام من جدية واستعداد دائم واستيعاب دقيق للظروف الميدانية، إلى جانب الكفاءة والسرعة في اتخاذ القرار والاستماتة في أداء الواجب، مشيداً بالجهود التي يبذلها أفراد خفر السواحل في خدمة المواطنين وحماية الأرواح، وما يقتضيه عملهم من حضور متواصل واستعداد للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة.

وأوضح أن هناك تنسيقاً بين مختلف الوحدات الأمنية والجهات المعنية، إلى جانب تبادل المعلومات، مشيراً إلى أن البلاغ قد يصل إلى الشرطة أو الدرك أو الحماية المدنية، حيث تتعامل كل جهة معه وفق اختصاصها، قبل أن تُحال المعلومات اللازمة إلى خفر السواحل لتنفيذ عملية التدخل، في إطار تنسيق تشرف عليه السلطة الإدارية.
وذكر أن هناك أرقاماً مخصصة للإبلاغ، من بينها الرقم 115، لافتاً إلى أن جانباً كبيراً من الاتصالات التي تصل إلى خفر السواحل يأتي عبر الشرطة أو الدرك، فيما يمكن أن ترد البلاغات مباشرة من المنتجعات السياحية عبر أرقامها الخاصة، أو من خلال الأرقام التابعة لخفر السواحل، مؤكداً أن قنوات الإبلاغ متعددة.
وشدد ولد عبد القهار على أن الشاهد على تعرض شخص للغرق ينبغي له، إذا كان قادراً على التدخل بطريقة آمنة، أن يسارع إلى مساعدته، أما إذا كان التدخل يشكل خطراً عليه، فعليه المبادرة سريعاً إلى إبلاغ المختصين، مع الحرص على تقديم معلومات واضحة ودقيقة عن مكان الحادث.
وأوضح أن كل عملية إنقاذ تحتاج، بعد انتهائها، إلى حصيلة وتدقيق في أسباب الحادث، مشيراً إلى أن إعداد حصيلة عامة يتطلب تنسيقاً بين مختلف الجهات المعنية وإنشاء لجنة مختصة لهذا الغرض.
وأضاف أن خفر السواحل يحرص، من جانبه، على إجراء التحريات واستخلاص الدروس من حوادث الغرق وعمليات الإنقاذ، بما يساعد على تطوير أساليب التدخل وتحسين الأداء والاستفادة من المعطيات التي توفرها تلك الحوادث.
ويعكس حديث المقدم يسين ولد عبد القهار طبيعة المهمة التي يضطلع بها خفر السواحل، وما تتطلبه من تفانٍ في الخدمة، وانضباط، ويقظة، وكفاءة ميدانية، واستعداد دائم لمواجهة المخاطر، واستبسال في أداء الواجب حين يتعلق الأمر بإنقاذ الأرواح.

ويجسد المقدم يسين ولد عبد القهار، في أدائه لمهامه، نموذجاً للمسؤول الميداني الذي يجمع بين الجدية والانضباط والكفاءة والتفاني في العمل، مع حرص واضح على أداء الواجب بكل أمانة ومسؤولية، واستعداد دائم للتعامل مع مختلف الظروف والحالات الطارئة. كما يبرز في عمله حسٌّ مهني عالٍ، وحرص على خدمة المواطنين وحماية الأرواح، إلى جانب الاستماتة في أداء المهمة وعدم التهاون في المسؤوليات التي تفرضها طبيعة العمل في خفر السواحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى