دعوة إلى استعادة أخلاق الخطاب في منصات التواصل
متابعة: محمد سيدي

الزمان أنفو (نواكشوط): حذّر الكاتب من تنامي مظاهر الابتذال والبذاءة في بعض منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الأمر لم يعد مجرد حالات معزولة، بل ظاهرة تهدد مستوى الخطاب العام والحس الأخلاقي داخل المجتمع.
وأكد أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، لكن المشكلة تكمن في تحول بعض النقاشات إلى التشهير والإساءة وانتهاك الخصوصيات والأعراض، مشددًا على أن الجرأة ليست دائمًا شجاعة، والصراحة ليست بالضرورة فضيلة، والكلمة الصادمة ليست بالضرورة حقيقة.
وأشار إلى أن خطورة هذا المنحى تتضاعف بالنسبة إلى الأجيال الجديدة التي تتابع محتوى المنصات وتتأثر به، محذرًا من أن تكرار الألفاظ النابية والسلوكيات المسيئة قد يؤدي تدريجيًا إلى تطبيع القبح وتحويله إلى سلوك مألوف.
ودعا إلى الحفاظ على حرية التعبير دون التخلي عن المسؤولية الأخلاقية، واحترام كرامة الأشخاص وحرمة الأسر، والتمييز بين النقد والإساءة، وبين قوة الحجة والتهجم.
وختم بالتأكيد على أن مواجهة هذا الانحدار لا تتطلب مصادرة المنصات أو تقييد حرية التعبير، بقدر ما تحتاج إلى استعادة دور الضمير والمروءة، والتذكير بأن ما يُكتب على الفضاء الرقمي قد يبقى طويلًا، وأن ليس كل ما يمكن قوله جديرًا بأن يُقال.
اضغط لقراءة المقال



