انواكشوط/ امبارك ولد بيروك

حسنا، أنا أتضامن مع الفقراء؛ أولئك الذين يبكون على منازلهم المتواضعة التي غمرتها المياه؛ أولئك الذين يعيشون في معاناة وبؤس. وأحيي الجهود التي تبذلها السلطات والأفراد لتحسين ظروف عيش ساكنة انواكشوط الذين تحاصرهم المياه.

صحيح أنني أتفهم ألم هؤلاء. صحيح أنه توجد أشياء لا يمكن الدفاع عنها. صحيح أن هذا الأمر ليس جيدا. ولكني، ولْنكن صادقين، لا أبكي أبدا على انواكشوط. نعم، أنا عاجز عن جعل دموعي تنهمر بصدق وغزارة على هذه المدينة المترامية الأطراف والتي دمرت كل البلاد. إن انواكشوط، بالنسبة لي، لا تستحق كل هذا الغضب. إنها، ربما، تدفع ثمن الأضرار الفادحة التي ألحقتها، طيلة نصف قرن، بجميع أنحاء البلاد. فقبل خمسين سنة، أنشأنا هذه العاصمة بعيدا عن كل شيء، كنموذج عصري ندّعيه لموريتانيا الجديدة التي، بالمناسبة، لم تُولد بعدُ. وتدريجيا كانت المدينة تبتلع كل شيء من حولها وتجذب نحوها كل السواعد؛ كل العقول؛ وكل الثروات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى