رحيل الجراح سيدنا عالي زيدان.. قصة كفاح انتهت عند فجر الرحيل

الزمان أنفو : رحل فجر اليوم الأربعاء االدكتور الجراح سيدنا عالي زيدان، بعد مسيرة مهنية وإنسانية استثنائية جعلت اسمه يحظى بتقدير واسع داخل الأوساط الصحية وخارجها.
قصة الفقيد كانت قصة كفاح وإرادة نادرة؛ فقد عُرف بشغفه الكبير بالطب وعشقه للمشرط والمبضع والسترة البيضاء. وقبل سنوات، وبينما كان في مقتبل العمر وفي ذروة عطائه المهني، سقط داخل غرفة العمليات بمستشفى الشيخ زايد إثر جلطة مفاجئة، وهو منهمك في إجراء عملية جراحية، لتبدأ رحلة علاج طويلة خارج البلاد انتهت بخروجه على كرسي متحرك.
لكن الإعاقة الجسدية لم تنل من عزيمته، ولم تمنعه من مواصلة أداء رسالته الإنسانية. فقد ظل حاضراً في الميدان، مشاركاً في الأنشطة الطبية والعلمية، ومواصلاً عمله في خدمة المرضى وإنقاذ الأرواح.

ويجمع زملاؤه على أنه كان جراحاً موهوباً وصاحب خبرة متميزة، كما عرف بثقافته الواسعة واهتمامه الدائم بالمعرفة والتكوين المستمر. وظل مثالاً للصبر وقوة الإرادة والتحمل في مواجهة المحن.
برحيله يفقد قطاع الصحة أحد أبنائه المخلصين، وجراحاً استثنائياً جمع بين الكفاءة المهنية والخلق الرفيع والصبر النادر.
نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه، وأن يتجاوز عنه، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وزملاءه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى