وداعا لآخر عمالقة النص السياسي المبدع

كتب سيدعلي بلعمش في تأبين محمديحظيه ولد ابريد الليل:

الزمان أنفو _

كان كاتبا كبيرا و فنانا مبدعا يتقن أساليب التعبير و الإقناع بإمتاع غريب و إثارة أعذب.
عرفت المرحوم ولد ابريد الليل عن قرب في انتاخابات 2003 ، حيث كان يرأس لجنة الإعلام التي كنت عضوا فيها . و لم أستطع يوما التفاهم معه بسبب تعوده على إصدار الأوامر لمن يرأسهم و فرض رأيه (الذكي في أغلب الأحيان) على الجميع.
كان مثقفا كبيرا و مراوغا موهوبا لكنه كان قائدا فاشلا ..
كان التوغل في التنظير يخرجه أحيانا من عالم الواقع ، لكن للخلاف معه طعم الإبداع و عمق الجد.
و يمكن أن تختلف مع ولد ابريد الليل (رحمه الله) لكن لا بد أن تحترم عمق فكره و ألمعية عقله و ثقته في نفسه و دماثة خلقه.
كان هادئا حتى في أصعب اللحظات و متوازنا أمام أسوأ التوقعات ..
كانت السياسة في دمه حد الملهاة
و كانت الكتابة مجال تفوقه و تميزه حتى أمام من يختلفون معه.
رحم الله ولد أبريد ، سيترك فراغا كبيرا لمحبي النص المبدع و التشخيص السياسي المتنور ،
غفر الله له و تجاوز عنه و أسكنه فسيح جناته .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى