صاحب عهد…محمد أحمد ولد محمد لمين نموذجا/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

(الزمان أنفو _ نواكشوط): علاقاتي مع الناس يطبعها التحفظ و يصعب علي تزكية أي كان بسهولة،إلا بعد تحر طويل،و بصراحة الأمور نسبية،خصوصا حين تتعلق بالعلاقات الإنسانية و الاجتماعية،فمن باب أولى السياسية فى هذا الزمان.
بالنسبة لمحمد أحمد ولد محمد لمين ولد احويرثى بدأت علاقتي معه سنة 2007 عندما استدعاني لمكتبه(وزارة الداخلية)،عن طريق مدير الحريات العامة والشؤون السياسية(سيد يسلم ولد أعمر شين،رحمه الله تعالى)،و حين قابلته أبلغني برغبة السلطة يومها بعدم كتابة الرئيس الشرعي، معاوية ولد الطايع،و اعتبرت ذلك تدخلا فى الخط التحريري، خصوصا أنه فى تلك الفترة لم يجرى بعد المجلس العسكري للعدالة و الديمقراطية أي انتخابات رئاسية،و مازال الوضع استثنائيا،و فى الصباح و رغم تأخر نشر العدد يومها من يومية الأقصى،إلا أن العدد أفرج عنه و مع تفاصيل اللقاء الودي الرفيع الأسلوب،ثم تدخل الرئيس،اعل ولد محمد فال،رحمه الله،و قال لهم فى مجلس الوزراء “اتركوا ولد اعبيدن يتنفس فى جريدته”.
و يوم عين مديرا لديوان الرئيس،محمد ولد غزوانى، و بعد فترة وجيزة من ذلك التعيين،التقيت مع السيد محمد أحمد ولد محمد لمين،و ظلت صلتي معه طبيعية منسجمة فى السياق الأغلب،لا يصادر لي رأيا و لا يرد لي مطلبا،جزاه الله خيرا،لكن السمة الأبرز التى لاحظت فى السيد محمد أحمد ولد محمد لمين هي العهد و الحرص على النفع و ابتعاده عن الإضرار،أما أسلوبه فى الشأن العام، فموضوع طويل يستحق وقتا أطول،و لا أستغرب وطنيته و نجاحه فى مهامه و مسؤولياته ،فهو رجل ذكي و صبور بامتياز،ما شاء الله.
منذ السنة قبل المنصرمة سنة 2024 و فى السنة المنصرمة للتو،2025, أعيش بعض المشاكل بسبب صوتيات قد لا تخلو من توظيف سياسي لتوريطي،لكن علاقاتي،على الصعيد الشخصي مع الرجل،لم تتغير مطلقا،و لم أبارك مطلقا ما لحق بي ضمنيا فى عهد هذا النظام، الذى يعتبر أحد أعمدته،و هذا سبب تركيزي على خصلة العهد،لكنني أجزم أن الأنظمة فى العالم أجمع تتعجل غالبا الاستيعاب الكلي لكل من تتقرب منه، توظيفا و صلة،و مثلي كما يعرف هو شخصيا يستحيل تخليه عن مواقفه،لكن هذا لا يمنعني من الاعتراف بأن هذا النظام رغم ضيق صدره أحيانا بالرأي المخالف، إلا أنه حاز على بعض الطاقات المهمة،و من أبرزهم فى نظري، محمد أحمد ولد محمد لمين،رغم أني أجانب المبالغة فى المدح مثلما أكره الشيطنة،و كان بين ذلك قواما.



