حزب الرك: برلمان مُكمَّم وحقوق مُنتهَكة.. والمطالبة بالإفراج عن النائبتين جينك وقامو

(الزمان أنفو – نواكشوط): دان حزب الرك المعارض (قيد التأسيس) محاكمة النائبتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور، واعتبرها جائرة، مطالبًا بالإفراج عنهما وعن سجناء الرأي، في ظل ما وصفه بتدهور الحريات في البلاد.
دان حزب الرك، الذي يشكّل الجناح السياسي لمنظمة “إيرا”، المحاكمة التي طالت النائبتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور، واصفًا إياها بـ”الجائرة”، ومطالبًا بالإفراج الفوري عنهما، وعن “المُبلِّغات، والصحفية، وسجناء الرأي”، الذين قال إنهم سُجنوا ظلمًا من قبل “نظام استبدادي ذي طابع استرقاقي”.
وقال الحزب، في بيان بعنوان: “برلمان مُكمَّم، حقوق مُنتهَكة: صرخة إنذار من حزب الرك”، إن موريتانيا تشهد انتهاكًا للحقوق الفردية والجماعية، معتبرًا أن ذلك “يشكل انحرافًا استبداديًا خطيرًا قد يقود البلاد إلى المجهول”، داعيًا القوى السياسية والاجتماعية إلى توحيد صفوفها في “هبّة وطنية” لمواجهة الأخطار التي تهدد البلاد.
وأضاف الحزب أنه يتابع “باهتمام بالغ” وضعًا عامًا يتسم بأزمة “خطيرة ومتعددة الأبعاد”، خاصة منذ اعتقال مدافعين عن حقوق الإنسان في فبراير 2026، ومُبلِّغات عن الفساد، إضافة إلى اعتقال النائبتين في أبريل 2026.
وأشار البيان إلى ما وصفه بـ”ممارسات غير مسبوقة”، سواء على مستوى الأعراف الاجتماعية أو النصوص القانونية، معتبرًا أن النائبتين، إلى جانب الناشطة وردة، تعرضن لمعاملة مغايرة، أرجعها إلى “أصولهن الاسترقاقية”، وفق تعبيره.
وأكد الحزب أن اعتقال النائبتين تم رغم تمتعهما بالحصانة البرلمانية، مشيرًا إلى أن الحكم صدر “بشكل متسارع”، وقضى بسجنهما أربع سنوات نافذة، إضافة إلى عقوبات أخرى، كما لفت إلى اعتقال محاميهما عبد الرحمن زروق عشية المحاكمة، وهو ما قال إنه حرمه من حضور جلسة الدفاع.
وفي سياق متصل، حضر رئيس تحرير “الزمان أنفو” المؤتمر الصحفي الذي نظمه فريق دفاع النائبتين _ الذي انسحب عن المحاكمة) بمقر حركة “إيرا”، بعيد صدور الحكم القاضي بسجنهما أربع سنوات نافذة، حيث عرض الدفاع ملابسات القضية وانتقد مجريات المحاكمة.
ويأتي هذا البيان في سياق تفاعل متواصل مع ملف محاكمة النائبتين، الذي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية خلال الأسابيع الأخيرة.

