الإعلان عن انطلاق أنشطة جمعية ” الطالب محمد ولد المختار الأعمش”

الزمان أنفو – نواكشوط: أطلقت جمعية الطالب محمد الأعمش الثقافية والخيرية، مساء السبت بقصر المؤتمرات في نواكشوط، فعاليات موسمها الثقافي الأول، تخليدًا للذكرى الـ440 للعالم الرباني الشيخ الطالب محمد بن المختار الأعمش العلوي (طالب محمد بلعمش)، وسط حضور كبير ضم لفيفًا من العلماء والمشايخ والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
ويُعد الشيخ الطالب محمد بن المختار الأعمش العلوي من كبار علماء شنقيط في القرن الحادي عشر الهجري، ومن أبرز أعلام المدرسة الشنقيطية في الفقه المالكي والفتوى. وقد اشتهر بسعة علمه وورعه، وتخرج على يديه عدد كبير من العلماء وطلاب العلم، كما خلّف تراثًا علميًا مهمًا من الفتاوى والنوازل التي أصبحت مرجعًا لعلماء موريتانيا وغرب إفريقيا، وأسهمت في ترسيخ مكانة المحظرة الشنقيطية بوصفها منارة للعلم الشرعي في المنطقة.
وشكل افتتاح الموسم مناسبة لاستعراض أهداف الجمعية ورسالتها في حفظ التراث العلمي للشيخ وإبراز مكانته العلمية، حيث أوضح رئيس الجمعية، محمد الحافظ ولد بلاه ولد محمد فال، أن تأسيس الجمعية يأتي وفاءً لإرث هذا العالم الجليل، وحرصًا على صيانة آثاره العلمية والتعريف بها للأجيال، لما قدمه من إسهامات رائدة في الفقه والعلوم الإسلامية، وما تركه من نوازل وفتاوى انتشر صداها في شنقيط وإفريقيا والعالم العربي، ووصل أثرها إلى مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن الشيخ طالب محمد بلعمش يُعد من أبرز علماء عصره، بما خلّفه من مؤلفات علمية وما خرّجه من علماء وطلاب علم، مما جعله أحد أعلام المدرسة الشنقيطية ورمزًا من رموزها العلمية.
وأكد رئيس الجمعية أن من أبرز أهدافها جمع تراث الشيخ وتحقيقه ونشره، وتشجيع الدراسات والأبحاث المتعلقة بسيرته وآثاره، والعمل على إنشاء مكتبة علمية جامعة في مدينة شنقيط تضم مؤلفاته والمراجع المرتبطة بها، إلى جانب تأسيس معهد يُعنى بتدريس مختلف العلوم الشرعية واللغوية، وتنظيم الأنشطة الثقافية والخيرية التي تسهم في إحياء هذا الإرث العلمي والحفاظ عليه وتعزيز حضوره في الأوساط العلمية والثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى