الغابون تنهي اتفاق الصيد مع أوروبا.. وموريتانيا أمام استحقاق نوفمبر

الزمان أنفو (نواكشوط): أنهت الغابون رسمياً، في 29 يونيو 2026، اتفاقية الشراكة في مجال الصيد مع الاتحاد الأوروبي، بعد 19 عاماً من العمل بها، معتبرة أن العائد الاقتصادي لم يعد يتناسب مع حجم استغلال مواردها السمكية.
وكان الاتفاق يسمح لعشرات السفن الأوروبية بصيد التونة في المياه الغابونية مقابل مبالغ مالية تدفع للسلطات الغابونية. وبحسب تقييم مستقل بتكليف من المفوضية الأوروبية، دفع الاتحاد الأوروبي للغابون متوسطاً قدره 2.6 مليون يورو سنوياً خلال الفترة 2021–2024، مقابل الوصول إلى نحو 32 ألف طن من التونة.
غير أن التقييم أظهر أن الغابون لم تحصل سوى على نحو 23% من القيمة الاقتصادية الإجمالية الناتجة عن هذا النشاط، وهو ما عزز القناعة لدى السلطات بضرورة إعادة النظر في صيغة استغلال الموارد البحرية الوطنية.
وتكتسب الخطوة الغابونية أهمية خاصة في موريتانيا، التي تقترب اتفاقية الصيد المبرمة مع الاتحاد الأوروبي من نهايتها في نوفمبر 2026، ما يضع الاتفاقية الموريتانية أمام استحقاق مشابه، في ظل نقاش متزايد حول مدى استفادة البلاد من ثروتها السمكية مقارنة بالقيمة التي تحققها الأساطيل الأجنبية.
وتكشف التجربة الغابونية عن اتجاه متنامٍ لدى الدول الإفريقية الساحلية نحو مراجعة اتفاقيات الصيد التقليدية، والمطالبة بحصة أكبر من القيمة الاقتصادية لمواردها البحرية، بدلاً من الاكتفاء بعائدات مالية مقابل منح الأساطيل الأجنبية حق الوصول إلى المياه الإقليمية.
وبالنسبة لموريتانيا، قد يشكل اقتراب موعد انتهاء الاتفاقية فرصة لإعادة تقييم العلاقة مع الشريك الأوروبي، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة محلياً، وحماية الثروة السمكية، وربط استغلالها بمصالح الاقتصاد الوطني.

