محمد ولد محمد الحسن يدعو إلى إنشاء مجلس وطني لصون القيم
متابعة: محمدعبدالله

الزمان أنفو ( نواكشوط): دعا الرئيس المؤسس لمعهد 2IRES، محمد ولد محمد الحسن، إلى إنشاء مجلس وطني لصون القيم وتعزيزها، محذراً من تصاعد حضور الإثارة السلبية في الفضاء العام، من ابتذال وفضائح وكشف للحياة الخاصة واستفزاز. ويرى أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على شبكات التواصل الاجتماعي، بل امتدت إلى بعض وسائل الإعلام والنقاشات العامة.
وأوضح أن المشكلة ليست في وجود الأخبار السيئة، فالمجتمع الحر مطالب بكشف التجاوزات والتنديد بالظلم، وإنما في تحويل السلبي إلى سلعة والفضيحة إلى عرض. واستحضر مقولة «العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة»، معتبراً أن الخطر الحقيقي هو الانقلاب التدريجي في المعايير، حين يصبح الاستثنائي عادياً وغير اللائق مألوفاً، وتتراجع قيم العمل والكفاءة والكرامة والتضامن والحياء واحترام الكبار والمسؤولية.
ويقترح الكاتب مجلساً لا يكون «شرطة للأخلاق»، بل مرصداً وفضاءً للتفكير والتوعية والتربية، يضم مربين وأكاديميين وعلماء اجتماع وقانونيين وإعلاميين وفاعلين ثقافيين ودينيين وممثلين عن الشباب. ومن مهامه إجراء دراسات، واقتراح برامج للتربية الإعلامية والرقمية، وتشجيع الممارسات الإعلامية المسؤولة، وتنظيم حملات توعية، وتقديم توصيات للسلطات العمومية، إضافة إلى استحداث جائزة وطنية للقدوة الحسنة.
وخلص إلى أن التنديد بالمحتوى السيئ لا يكفي، بل ينبغي جعل المحتوى الجيد مرئياً وجذاباً ومرغوباً فيه، وأن التحسر على قواعد جذب الانتباه التي غيّرتها الشبكات الاجتماعية لن يغني عن تعلم مواجهتها والاستجابة لها.



