جدل واسع في موريتانيا بشأن صورة طفلة مدفونة في الرمال بحي الترحيل.. ومطالب بتدخل الشرطة

الزمان أنفو (نواكشوط ): أثارت صورة متداولة على نطاق واسع عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد، موجة من الاستنكار والتعاطف، بعد أن أظهرت طفلة صغيرة مدفونة في الرمال بأحد أحياء منطقة الترحيل في نواكشوط، ولم يظهر من جسدها سوى رأسها.
ورافق الصورة تعليق لناشطة حقوقية قالت فيه إن الأمر يتعلق بطفلة تقوم أسرتها بردم جسدها في الرمال، وتتركها على تلك الحالة طوال اليوم، مشيرة إلى أن كلبة تأتي، بحسب روايتها، لتلعق جروحاً في وجه الطفلة، في مشهد أثار صدمة واستياء واسعين.
وفي سياق ردود الفعل على الواقعة، استنكرت رابطة النساء معيلات الأسر ما تم تداوله، وطالبت رئيستها، السيدة آمنة بنت المختار، بضرورة إبلاغ الشرطة من أجل التدخل والتحقق من ملابسات الحادثة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفلة.
وتحدثت روايات متداولة أخرى عن أن صاحب المنزل الذي تقيم فيه الأسرة كان قد طلب منها إخلاء المنزل المؤجر، وبعد رفضها، أقدم على تصوير الطفلة ونشر صورتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي رواية لم يتسن التأكد من صحتها بشكل مستقل.
ويُشار إلى أن بعض الأسر الموريتانية تلجأ تقليدياً إلى دفن أجزاء من أجساد كبار السن في الرمال الساخنة، اعتقاداً منها بأنها تساعد في تخفيف آلام الروماتيزم وبعض الأوجاع، غير أن تداول هذه الممارسات في سياق يتعلق بطفلة صغيرة يطرح تساؤلات جدية بشأن سلامتها وظروف الرعاية التي تحظى بها.
وبينما تتواصل ردود الفعل الغاضبة، تتزايد الدعوات إلى تدخل الجهات الأمنية والاجتماعية المختصة للتحقق من حقيقة الواقعة، والوقوف على وضعية الطفلة، وضمان سلامتها، بعيداً عن التشهير أو استباق نتائج التحقيق.
