الكهرباء والمأمورية الثالثة.. أزمتان وحاجة واحدة إلى النور

الزمان أنفو (نواكشوط): قال رئيس معهد مددراس 2Ires، محمد ولد محمد الحسن، إن موريتانيا تعيش أزمتين متوازيتين، إحداهما مرتبطة بأزمة الكهرباء، والأخرى بالمناخ السياسي المتوتر حول مسألة المأموريات الرئاسية، معتبراً أن كليهما يحتاج إلى «النور».
وأوضح ولد محمد الحسن، في تدوينة نشرها اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، أنه يرى أن الجدل الدائر بشأن المأمورية الثالثة «سابق لأوانه» و«في غير محله»، منتقداً في الوقت نفسه مواقف المؤيدين والمعارضين، باعتبار أن الطرفين، حسب رأيه، منشغلان عن جوهر المشكلة.
وقال إنه كان قد وجه في السابق عدة رسائل إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قبل أن يقدم «كتاباً أبيض»، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً على استكماله بملاحق تهدف إلى إلقاء الضوء على عدد من الأحداث، دون تسمية المسؤولين عنها، على أن يتم نشرها تدريجياً أمام الرأي العام.
وربط ولد محمد الحسن بين أزمات الكهرباء التي تؤدي بصورة دورية إلى انقطاع التيار عن مناطق مأهولة وتعطيل الأنشطة وإرباك السكان، وبين ما وصفه بـ«الظلام السياسي» الناتج عن الخلافات المتعلقة بالمأموريات الرئاسية.
واستعاد في هذا السياق أجواء الأزمة الدستورية لسنة 2008، قائلاً إن شبح طبقة سياسية شديدة الانقسام وعجزها آنذاك عن الخروج من الأزمة بسبب غياب الرؤية، يدفعه اليوم إلى محاولة الإسهام، كما فعل عام 2008، في «إضاءة الطريق نحو الخروج من الأزمة».
ودعا رئيس معهد مددراس جميع الأطراف إلى التخلي عن الخطاب السياسي الراهن والعودة إلى «أرضية العقلانية الموضوعية»، بما يسمح، حسب تعبيره، بمناقشة الحقائق والمبادئ ومصلحة البلاد بهدوء وروية.
وأضاف أن هذا العمل الفكري سيجري بالتوازي مع عمله الحالي المكرس للدفاع عن قضيته، أو بعد الانتهاء منه، مؤكداً أن الهدف من إعلانه هو إطلاع الرأي العام على أن هذا العمل «جارٍ ويتقدم».
وختم ولد محمد الحسن بالقول إنه سيقدم هذه الرؤية بعد الانتهاء من رسائله المفتوحة، أو بالتزامن مع نشرها إذا اقتضى الأمر.



