إلى محمد الثاني.. حول مأساة محمد الأول
متابعة: محمدعبدالله

الزمان أنفو (نواكشوط) كتب النائب والناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيد رسالة مفتوحة موجهة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تحت عنوان: «إلى محمد الثاني، حول مأساة محمد الأول»، وذلك في أعقاب تداول مقاطع مما قيل إنها رسالة بعث بها الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إلى الرئيس الغزواني.
وقال ولد أعبيد إنه تأثر بما قرأه من الرسالة، وإنه شعر للمرة الأولى منذ تأسيس حركة «إيرا» بأهمية تولي منصب سامٍ إلى جانب رئيس الدولة، معتبراً أنه لو كان في مثل هذا الموقع لطلب لقاء الرئيس الغزواني ونصحه بـ«كظم الغيظ وعمل البر»، وفق تعبيره.
وأكد ولد أعبيد أن ما استشعره عند قراءة الرسالة لم يكن، بحسب وصفه، دليلاً على انكسار أو ضعف كاتبها، وإنما أثار لديه شعوراً بالشفقة على الإنسان، وعلى النخب التي تقع على عاتقها مسؤولية تقديم نموذج يحتذى به في إدارة الخلافات والسلطة.
وتساءل ولد أعبيد عن أسباب تكرار ما وصفه بأخطاء الحكام السابقين، موجهاً حديثه إلى الرئيسين السابق والحالي، ومذكّراً بما قال إنه تعرض له خلال حكم ولد عبد العزيز من منع لنشاطه السياسي والحقوقي، والسجن والتشهير، فضلاً عن قضايا أخرى قال إن أسرته تعرضت لها.
كما انتقد ما اعتبره استمراراً لاستخدام أجهزة الدولة ضد الخصوم السياسيين، متسائلاً عن جدوى انتقال هذه الممارسات من رئيس إلى آخر، وعن مصير من يتولون السلطة بعد مغادرة من سبقهم.
ودعا ولد أعبيد الرئيس الغزواني إلى «كسر السلسلة» التي قال إنها تجعل كل رئيس يستخدم مؤسسات الدولة ضد خصومه، قبل أن تتحول المؤسسات نفسها إلى أدوات في يد من يخلفه لاستهدافه.
وفي الجزء الأخير من رسالته، توقف ولد أعبيد عند إعلان صادر عن أسرة أهل غده، تضمن صوراً للشريف ورجل الأعمال بهاي ولد غده، ودعا إلى التحضير لاستقبال الرئيس الغزواني خلال زيارته المرتقبة لولاية إنشيري.
وختم ولد أعبيد رسالته بدعوة الرئيس الغزواني إلى تخصيص سبع دقائق للتفكير في مستقبل بعض المقربين منه، متسائلاً عما إذا كان سبعة من المقربين منه اليوم قد يجدون أنفسهم، في المستقبل، بعيدين عن استقباله، إذا تعرض للاستهداف أو التضييق أو سلب المال أو فرص العلاج، في ظل انتقال السلطة إلى آخر.

