نواكشوط: محمد ولد محمد الحسن يوجه رسالة مفتوحة إلى الرئيس الغزواني بشأن حرائق منشآت الكهرباء وتحذيرات سابقة

الزمان أنفو (نواكشوط): وجّه الدكتور محمد ولد محمد الحسن، في 18 سبتمبر 2026، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، تناول فيها الحرائق التي اندلعت مؤخراً في منشآت كهربائية في نواكشوط ومقطع لحجار والمذرذرة، محذراً مما وصفه بإمكانية تكرار هذه الأحداث في مدن أخرى.
وتساءل ولد محمد الحسن في رسالته عن المستفيد من هذه الأحداث، داعياً إلى تشخيص خلفياتها، ومشيراً إلى أن وزير الداخلية ينبغي أن يكون قادراً على تحديد طبيعة المخاطر والجهات المستفيدة منها، بحسب تعبيره.
وقال إن ما يطرحه في سبتمبر 2026 لا يمثل «رد فعل على حدث عابر»، وإنما يأتي، وفق روايته، في سياق مسار استشرافي بدأ منذ سنوات، مؤكداً أنه سبق أن تناول الموضوع سنة 2024 في مقال نشرته مجلة «الصدى».
وأضاف أنه حذّر منذ سنة 2019، مع بداية مأمورية الرئيس الغزواني، من مخاطر مرتبطة بالشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، قبل أن يثير، في أبريل 2024، ما وصفه بمخاطر مرتبطة بـ«تيارها الكهربائي في الفترة الانتخابية»، إلى جانب قضايا أخرى قال إنه كان يعتبرها ذات أهمية لمستقبل البلاد.
وأكد ولد محمد الحسن أن دوافعه، منذ البداية، كانت تقوم على «المصلحة العامة، وحسن النية»، ورغبته في إيصال أفكاره وتحذيراته إلى رئيس الجمهورية مباشرة، باعتباره صاحب السلطة السياسية والقدرة على اتخاذ القرارات.
وانتقد ما قال إنه تدخل بعض الأشخاص لمنع وصول أفكاره إلى الرئيس، معتبراً أن هؤلاء اختاروا، لأسباب قال إنه يترك للزمن مهمة الكشف عنها، «التعرض لصاحبها بدلاً من دراسة جوهر ما كان يُقترح».
وربط ولد محمد الحسن بين ذلك وبين ما وصفه باستهدافه شخصياً ومعهده «مددراس 2IRES»، وكذلك الأفكار التي يقول إنه يدافع عنها من أجل موريتانيا.
وقال في رسالته إن موريتانيا والرئيس شخصياً، بحسب تقديره، يدفعان ثمناً أكبر من الثمن الذي يدفعه هو، معتبراً أن تجاهل الإنذارات المبكرة يؤدي إلى كلفة أكبر عند وقوع الأزمات.
وأشار كذلك إلى واقعة قال إنها حدثت في يوليو 2024، تمثلت، وفق روايته، في منعه من تنظيم ندوة حول الإنجازات التي تحققت خلال المأمورية الرئاسية، ومن توزيع كتبه وحولياته المتعلقة بتلك الفترة مجاناً، واصفاً الأمر بأنه «غريب» و«غير مفهوم».
كما تحدث عن ما وصفه بعرقلة منتظمة لرسائله الإلكترونية ورسائله عبر واتساب من طرف أشخاص قال إنهم يمتلكون «احتكار بعض وسائل الاتصال»، مؤكداً أنه يترك للوقائع والزمن كشف دوافع تلك القرارات.
وختم ولد محمد الحسن رسالته بالتأكيد على أن الزمن، في نظره، سيُظهر أن بعض التحذيرات التي سبق أن وجهها لم تكن مبالغاً فيها أو نابعة من رغبة في لفت الانتباه، وإنما كانت «قراءة استشرافية» لظروف ومخاطر كان ينبغي أن تحظى بمزيد من الجدية والاهتمام.
ووقّع الرسالة الدكتور محمد ولد محمد الحسن بتاريخ 18 سبتمبر 2026، تحت عنوان: «إنذارنا أبريل 2024».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى