رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية.. محمد ولد محمد الحسن يستعرض «ثمن النزاهة» في مسيرة نصف قرن

الزمان أنفو (نواكشوط): وجّه محمد ولد محمد الحسن، الرئيس المؤسس لمعهد 2 إير، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية، استعرض فيها ما وصفه بمسيرة طويلة من الكفاح من أجل الكرامة والعدالة وخدمة موريتانيا، متعهدًا بنشرها في حلقات مختصرة تمتد من 1975 إلى 2025.
وقال ولد محمد الحسن إنه سبق أن وجه إلى رئيس الجمهورية «كتابًا أبيض» التمس فيه وضع حد لما وصفه بالمظالم والاضطهادات التي تعرض لها، مؤكدًا أنه تعمد عدم كشف التفاصيل حفاظًا على الأشخاص والحياة الخاصة، وأنه لا يطلب الانتقام أو التشهير، وإنما «الحق والعدالة ووضع حد للظلم».
وأضاف أن كفاحه لا يستهدف مكاسب مادية، وإنما يهدف، بحسب رسالته، إلى صون شرفه وكرامته وسمعته، واسترداد حقوقه والوسائل التي تمكنه من مواصلة خدمة بلده وأهله بكرامة.
وفي الحلقة الأولى، استعرض تجربته في البنك المركزي الموريتاني، الذي التحق به سنة 1975 إثر نجاحه في مسابقة. وقال إنه تولى خلال مسيرته عدة مسؤوليات، بينها إدارة وكالتي نواذيبو وروصو بالنيابة، وإدارة مصلحة الدراسات والأسواق، كما شارك في أربع دورات تكوينية وحصل على المرتبة الأولى في امتحاناتها جميعًا.
وأوضح أن الإدارة التزمت بترقية المتفوقين وإيفادهم للتكوين بالخارج، وأنه استفاد من تكوين لدى صندوق النقد الدولي، قبل أن يُسجل في معهد مصرفي بباريس، لكنه فوجئ، وفق روايته، بفصله من البنك بتهمة «ترك الوظيفة» بعد وصوله إلى فرنسا.
أما الحلقة الثانية فتناولت تجربته مع الشركة الموريتانية الجزائرية للملاحة البحرية (COMAUNAM)، حيث قال إنه عُيّن مديرًا إداريًا وماليًا بعد عودته من فرنسا وحصوله على أربع شهادات عليا.
وذكر أن الشركة كانت تعاني صعوبات مالية، وأنه ساهم خلال أقل من سنة في تسوية ديونها وتحسين وضعيتها المالية، قبل أن يدخل في خلاف مع الإدارة بسبب رفضه، حسب روايته، توقيع عمليات مالية لم يرها منسجمة مع مصلحة المؤسسة.
وقال إن رفضه أدى إلى فصله من العمل، وإخراجه من سكن الشركة وحرمانه من السيارة الموضوعة تحت تصرفه، مضيفًا أنه تعرض لاحقًا لعراقيل حالت دون تسجيله في جدول هيئة الخبراء المحاسبين وتعليق بعض عقوده المهنية.
وأكد ولد محمد الحسن أنه خاض بعد ذلك معركة إعلامية وأخلاقية استمرت سنتين ونصف، قبل أن يغادر البلاد إلى فرنسا، معتبرًا أن ما حدث له كان ثمنًا لتمسكه، بحسب تعبيره، بالنزاهة وحماية المال العام.
وأشار في ختام رسالته إلى أن ما أورده لا يمثل سوى الحلقتين الأوليين من شهادته، معلنًا أن الحلقة الثالثة ستتناول تجربته في جامعة نواكشوط.
وأكد صاحب الرسالة في ختامها أن هدفه، كما يقول، ليس الانتقام من أحد، وإنما «استرداد الحقوق وصون الكرامة ومواصلة خدمة الوطن».


