اللائحة النسائية و«مول الشرط».. حين يصبح التمكين السياسي صفقة تفاوضية

الزمان أنفو (نواكشوط): تنتقد الصحفية المغربية نعيمة لحروري، في مقالها المنشور في الصفحة الأولى من عدد اليوم الاثنين من جريدة الأخبار، بعض أساليب اختيار المرشحات للوائح الجهوية، معتبرة أن سنوات النضال الحزبي والعمل الميداني قد لا تكون كافية للوصول إلى موقع متقدم في اللائحة.
وتسخر لحروري من واقع سياسي، تقول إنه يجعل القرابة والمصاهرة والصداقة والتوصيات والعلاقات النافذة أكثر تأثيراً من الرصيد النضالي والانتخابي، مشيرة إلى بروز نمط من «الصفقات السياسية» يفرض فيه أحد المرشحين ترشيح امرأة بعينها كشرط لقبوله هو بالترشح.
وترى الكاتبة أن المفارقة تكمن في أن الأحزاب قد ترضخ لمثل هذه الشروط، ثم تطلب من المناضلات اللواتي أمضين سنوات في خدمة الحزب التحلي بـ«روح المسؤولية» وقبول الأمر الواقع والتصفيق للاختيار.


كما تنتقد استخدام مصطلحات مثل «التوازنات» و«الحسابات» و«الاختيار الاستراتيجي» و«مصلحة الحزب» و«تجديد النخب» لتبرير اختيارات لا تستند، في نظرها، إلى المسار السياسي أو الحضور الميداني أو الرصيد الانتخابي.
وتؤكد لحروري أن المشكلة ليست في وصول امرأة إلى موقع قيادي بفضل علاقاتها، فالعلاقات الشخصية لا تنفي الكفاءة، وإنما في غياب معيار واضح لاختيارها، وتحول المقعد النسائي إلى ورقة تفاوضية مرتبطة بترشيح رجل.
وتخلص إلى مفارقة لافتة مفادها أن بعض شعارات «تمكين المرأة» قد تنتهي إلى تمكينها من العمل والتعبئة والدفاع عن الحزب، بينما يظل قرار الوصول إلى اللوائح خاضعاً لمن يملك القدرة على التفاوض والضغط.
وتختصر الكاتبة رسالتها بسخرية لاذعة: ليس المهم دائماً ماذا فعلت المرأة للحزب، بل أحياناً من يستطيع أن يهدد الحزب من أجلها.

اضغط هنا لقراءة المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى