«تنبّهنا قبل سبع سنوات».. مؤسس «مددراس» يطالب الرئيس الغزواني بفتح ملف إنذارات صوملك وردّ الاعتبار

الزمان أنفو (نواكشوط): بعد سبع سنوات من الانتظار، جدّد الدكتور محمد بن محمد الحسن، الرئيس المؤسس للمعهد الدولي للدراسات والبحوث الاستراتيجية «مددراس – 2IRES»، نداءه إلى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مطالباً بإعادة فتح ملف المعهد والاستماع إلى ما يقول إنها حصيلة سنوات من التحليل والاستشراف والتنبيه إلى المخاطر التي واجهتها البلاد.
وجاء النداء في رسالة مفتوحة أرفقها الدكتور محمد بتسجيلين صوتيين يعودان إلى سنة 2019، ويتناولان، وفق الرسالة، الوضعية المالية للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك».
ويرى صاحب الرسالة أن التسجيلين يمثلان نموذجاً من مئات المواد والتسجيلات التي أنجزها المعهد خلال السنوات الماضية، والتي يقول إنها تضمنت تحليلات وتنبيهات وتحذيرات وتوصيات في عدد من الملفات الوطنية.
«لو أُخذت إنذاراتنا بعين الاعتبار…»
وتطرح الرسالة سؤالاً لافتاً حول قيمة الدراسات والتحليلات الاستباقية في صناعة القرار، حيث يؤكد الدكتور محمد أن الأخذ بالإنذارات والتحذيرات التي أطلقها المعهد في حينها كان من الممكن أن يسهم في تجنيب البلاد بعض الأضرار والأزمات.
ويضع أزمة الكهرباء وشركة «صوملك» في صدارة الأمثلة التي يستند إليها، داعياً إلى الاستماع إلى التسجيلات القديمة ومقارنتها بما آلت إليه الأوضاع لاحقاً.
ويقول الدكتور محمد إن التسجيلين المرفقين لا يمثلان سوى «جزء ضئيل جداً» من العمل الذي أنجزه المعهد، موضحاً أنهما حصيلة نصف أسبوع فقط من التعبئة والبحث والمتابعة، ضمن ما يقارب أربعمائة أسبوع من العمل المتواصل.
سبع سنوات من الانتظار
الجانب الأكثر وضوحاً في الرسالة لا يتعلق بصوملك وحدها، بل بمطلب ردّ الاعتبار إلى المعهد ومؤسسه.
فالدكتور محمد يقول إنه، رغم ما يصفه بالظلم والإقصاء والتهميش، واصل المعهد عمله واضعاً المصلحة العامة فوق الاعتبارات الأخرى.
ويؤكد أنه لا يزال، بعد سبع سنوات، ينتظر رداً على ما يسميه «الكتاب الأبيض» الذي سبق أن وجهه إلى السلطات، كما ينتظر أن تحظى رسالة الشهادات والتزكيات الموقعة، بحسب قوله، من نحو مائة شخصية وطنية ودولية رفيعة المستوى، بما تستحقه من عناية.
ويعتبر أن تلك الشهادات تمثل توثيقاً لجهوده وجهود المعهد، وتزكية للعمل الذي يقول إنه أُنجز بدافع المسؤولية الوطنية والحرص على نجاح المأمورية الرئاسية وخدمة البلاد.
سؤال إلى الرئيس
وتنتهي الرسالة بسؤال مباشر إلى رئيس الجمهورية:
«فهل آن الأوان، بعد كل هذه السنوات، لفتح هذا الملف من جديد؟»
وهو سؤال يتجاوز، في مضمونه، مجرد المطالبة بردّ على مراسلة قديمة، ليطرح قضية أوسع تتعلق بمكانة مراكز الدراسات والأبحاث الوطنية، ومدى استفادة مؤسسات الدولة من التحليل والاستشراف المحلي، وكيفية التعامل مع التحذيرات المبكرة قبل تحول المخاطر إلى أزمات.
ويقول الدكتور محمد إن مطلبه لا يتجاوز «الإنصاف»، وإنه لا يطلب أكثر من أن تُسمع شهادته، وتُقرأ الوثائق والشهادات المقدمة، ويُنظر إلى ما أنجزه المعهد بعيداً عن التهميش، وأن يحصل العمل المبذول ــ بحسب تعبيره ــ على ما يستحقه من تقدير.
وبينما يترك صاحب الرسالة للسلطات تقدير مدى دقة وصحة ما ورد فيها، فإن التسجيلات المؤرخة بسنة 2019 تفتح، من حيث المبدأ، باباً مهماً للتحقق والمقارنة بين ما قيل آنذاك وما حدث لاحقاً في قطاع الكهرباء؛ وهو ما يجعل العودة إلى الأرشيف والاستماع إلى تلك المواد خطوة ضرورية قبل إصدار أي حكم نهائي بشأنها.
الزمان أنفو ستتابع هذا الملف، بما في ذلك مضمون التسجيلات والوثائق التي يشير إليها صاحب الرسالة، وما يمكن أن تكشفه من معطيات قابلة للتحقق والمقارنة.
التسجيل الصوتي: تحليل الحالة المالية لصوملك سنة 2019
جزء من المكتبة الإلكترونية لمعهد مددراس – 2IRES



