ولد محمد الحسن: كنا أول من طرح تمديد مأمورية الرئيس غزواني.. ودعم الفكرة لا يعني صكًا على بياض”

الزمان أنفو (نواكشوط): في مقال جديد، يؤكد الدكتور محمد ولد محمد الحسن أن طرح تمديد مأمورية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يجب ألا يتحول إلى ذريعة للتملق، بل إلى فرصة لتصحيح الاختلالات ومواجهة الفساد وسوء الحكامة.
ويقول ولد محمد الحسن إن معهد مددراس (2IRES)، بمبادرة شخصية منه، كان أول من طرح فكرة تمديد مأمورية الرئيس الغزواني، مرفقًا إياها بجملة من الحجج والتبريرات، مشيرًا إلى أن بعض الأصوات التي لم تدافع عن المأمورية الأولى، ولم تطالب بتمديدها خلال بدايتها أو منتصفها أو حتى نهايتها، بدأت اليوم تتبنى الفكرة.
ويحذر الكاتب أصحاب هذا التوجه من تسجيل الفكرة لحسابهم دون إثبات جدية مواقفهم، داعيًا إياهم إلى البرهنة بالفعل على أنهم ليسوا مجرد متملقين، وذلك من خلال مواجهة الفساد والتصفيق السهل والاستيلاء على ممتلكات الدولة وكل الممارسات المضرة بالمصلحة العامة.
ويرى أن أي تمديد محتمل، إذا أريد له أن يكون مشروعًا في ضوء السياق الوطني والدولي، يمكن أن يمثل فرصة لتعويض الوقت الضائع وتصحيح الأخطاء، ومضاعفة النشاط، ومعالجة أوجه العجز في الإدارة والتسيير، ووضع حد لعدم الإنتاجية.
وفي المقابل، يحذر من أن يتحول التمديد إلى وسيلة لاستمرار ممارسات وصفها بالدنيئة والمتخلفة، من فساد وجهوية وقبلية واختلاس للمال العام والجشع والسعي وراء المصالح الشخصية، مؤكدًا أن ذلك لن يخدم سوى فئة محدودة على حساب البلاد والرئيس ومرحلته في الحكم.
ويشدد ولد محمد الحسن على أن دعم فكرة تمديد المأمورية لا يعني منح أي طرف “صكًا على بياض”، مؤكدًا استمرار تشدده في مواجهة الفساد وكل أشكال سوء الحكامة السياسية.
ويختم بالتأكيد على أن مسؤوليته في هذا النقاش مزدوجة: الأولى باعتباره، وفق قوله، أول من حمل الفكرة وطرحها، والثانية في البقاء وفيًا للمبادئ التي تقوم عليها، مؤكدًا أن هذا الموقف سيظل قائمًا على مواجهة الفساد وسوء الحكامة، وعدم السماح باستغلال الفكرة لتحقيق أغراض شخصية.


