أطار بين انتعاش الكيطنة ونواقص الخدمات.. وموسم يفتح ملفات تستحق التحقيق
متابعة: محمدسيدي

الزمان أنفو (نواكشوط):تشهد مدينة أطار هذه الأيام إقبالًا معتبرًا، بالتزامن مع انعقاد مهرجان التمور أيام 14 و15 و16 أغسطس 2026، وانطلاق الموسم السياحي الذي يتزامن سنويًا مع ذروة موسم «الكيطنة» في ولاية آدرار.
ويرى الكاتب أن هذه الأنشطة تنعش المدينة اقتصاديًا واجتماعيًا، لكنها تجري في ظل نواقص ما تزال بحاجة إلى معالجة، خصوصًا على مستوى الطريق الرابط بين أكجوجت وأطار، حيث تبدو الإصلاحات الجارية أقرب إلى «ترقيعات» لا توفر، بحسب الانطباعات المحلية، ضمانات كافية للحد من حوادث السير. كما يلفت إلى استمرار مشاكل الماء الشروب والانقطاعات الكهربائية من حين لآخر، فضلًا عن الحاجة إلى تحسين خدمات الاتصالات.
ويؤكد ولد اعبيدن أن أطار، باعتبارها عاصمة السياحة في آدرار، تحتاج إلى تطوير البنية والخدمات الأساسية، حتى تتحول المواسم السياحية والأنشطة الثقافية والاقتصادية إلى رافعة أكثر فاعلية لخدمة السكان وتنمية اقتصاد الولاية.
وفي المشهد السياسي، بدت أطار خلال هذا الموسم نقطة التقاء لافتة بين الموالاة والمعارضة؛ فالدولة تحشد لانطلاق النسخة الخامسة من مهرجان التمور، بينما زار الزعيم المعارض بيرام الداه اعبيد آدرار قبل أيام، جامعًا بين المشاركة في موسم «الكيطنة» والتواصل السياسي مع سكان الولاية، مع إشادته بما وصفه بقيم العمل والمثابرة التي يتميز بها المجتمع الآدراري.
ويشير الكاتب إلى أن الحكومة قد تكون على اطلاع على هذه النواقص، إلا أن قضايا الولاية، في رأيه، تستحق متابعة أكثر جدية، خاصة ما يتعلق بالواحات والمياه والكهرباء والطريق.
كما يطرح المقال تساؤلات حول طريقة تعامل شركة التمور مع ملاك الواحات، في ضوء ما يتداوله بعض الأطاريين عن وجود انتقائية في الاستفادة من بعض البرامج والمساعدات، متحدثًا عن شيكات سنوية بقيمة 12 مليون أوقية قديمة لفائدة واحات لا تحمل، بحسب هذه الروايات، إنتاجًا يبرر المبلغ، متسائلًا عن مدى استفادة ملاك الواحات المستحقين فعلًا.
ويخلص الكاتب إلى أن أطار وآدرار عمومًا تزخران بملفات ومشاريع وقضايا تستحق البحث والتمحيص والتحقيق، بما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول واقع التنمية والخدمات وتدبير الموارد في هذه الولاية ذات المكانة الاقتصادية والسياحية والتاريخية.
ينقل المقال صورة لمدينة تعيش انتعاشًا موسميًا بفضل مهرجان التمور والكيطنة، لكنها تواجه في المقابل تحديات مزمنة في الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات، ويثير تساؤلات حول عدالة الاستفادة من دعم الواحات، وهي ملفات يمكن أن تشكل أرضية مناسبة لتحقيقات صحفية ميدانية موثقة.



