إغلاق المأموريات أم إغلاق العقول؟.. محمد بن محمد الحسن يدعو إلى تحرير النقاش السياسي من “التقديس”

الزمان أنفو (نواكشوط): في سلسلة من التأملات والملاحظات والتساؤلات، يناقش الدكتور محمد بن محمد الحسن، الرئيس المؤسس لمعهد «مدد راس» ولمبادرة «تبري مورتان»، الجدل الدائر حول المأموريات الرئاسية وتعديل الدستور، داعيًا إلى عدم تحويل القواعد السياسية إلى «مسلمات جامدة» تعطل التفكير والنقاش.
ويؤكد الكاتب أنه لا يقدم موقفًا سياسيًا أو دينيًا، ولا يدعي التخصص في الفقه أو العلوم الدينية، وإنما يسعى إلى إثارة التفكير والدعوة إلى الحكمة والاعتدال وحسن التمييز.
وينتقد ما يصفه بتحول السياسة، لدى بعض الأطراف، إلى ما يشبه الدين أو العقيدة المغلقة، سواء من خلال تقديس الموالاة أو المعارضة، أو التعامل مع قضايا المأموريات والدستور باعتبارها ثوابت لا تقبل النقاش. كما يحذر من انتشار التعصب السياسي والاجتماعي، وتراجع القراءة والتفكير النقدي لصالح الشعارات والمواقف الجاهزة.
ويطرح الكاتب سؤالًا محوريًا حول إمكانية الحفاظ على الاستقلال الفكري في بيئة سياسية مستقطبة، مؤكدًا أنه يؤيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والاستقرار والديمقراطية، دون أن يعني ذلك معاداة معارضة جادة، أو التخلي عن حقه في امتلاك أفكار ومواقف مستقلة.
ويستند المقال إلى عدد من المفاهيم والقيم الإسلامية، من بينها الميزان والحساب والحكمة والمسؤولية، معتبرًا أن تقييم المسؤول السياسي ينبغي أن يرتبط بما ينجزه من أعمال ونتائج، لا بمجرد الشعارات أو القواعد الزمنية المجردة.
ويخلص إلى أن النقاش حول عدد المأموريات ينبغي ألا يتحول إلى تقديس للمدة في حد ذاتها، كما لا ينبغي أن يتحول إلى انفلات من الضوابط، داعيًا إلى إيجاد مساحة وسطى تقوم على البصيرة والاعتدال والفكر الحر وتحمل المسؤولية.
وخلاصة الفكرة:
المقال لا يدعو صراحة إلى تمديد المأموريات أو تعديل الدستور، بقدر ما يدعو إلى إعادة التفكير في طريقة إدارة النقاش السياسي، ورفض تحويل القواعد السياسية إلى «أديان» أو عقائد مغلقة، مع الاستلهام من قيم الحكمة والعدل والمسؤولية.

اضغط هنا لقراءة المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى