الباشا عبدالله: لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يتقشف نيابة عن الجميع

الزمان أنفو (نواكشوط): أكد الباشا عبدالله، رئيس منظمة «كفانا فساداً»، أن محاربة الفساد مسؤولية جماعية، وليست مهمة يتحملها رئيس الجمهورية وحده، مستشهداً بتأكيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن «الحرب على الفساد هي حربنا جميعاً».
وقال الباشا عبدالله إن رئيس الجمهورية وضع منذ وصوله إلى السلطة أسساً لمحاربة الفساد وترشيد الإنفاق، داعياً إلى أن تتحول هذه التوجيهات إلى ممارسة فعلية داخل مختلف مؤسسات الدولة، لا أن تبقى مجرد خطاب.
وانتقد ما وصفه بالتناقض بين الدعوة الرسمية إلى التقشف وترشيد المال العام، وبين استمرار مظاهر التبذير في بعض المواقع، مؤكداً أن من غير المعقول أن يتقشف رأس الدولة بينما يتعامل بعض المسؤولين مع المال العام وكأنه مال خاص.
وشدد على ضرورة تقوية أجهزة الرقابة وتوفير الوسائل البشرية والفنية اللازمة لها، حتى تتمكن من متابعة التسيير بصورة منتظمة وفي الوقت المناسب، بدلاً من انتظار سنوات قبل إصدار التقارير الرقابية.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى التمييز بين الاختلالات الإدارية وثبوت جرائم الفساد، مؤكداً أن المسؤولية الجنائية لا تثبت إلا بالتحقيق والأدلة ووفق القانون، وأن محاربة الفساد ينبغي أن تقوم على المحاسبة العادلة، واسترجاع الأموال العمومية، ونشر نتائج التحقيقات بشفافية.
وحذر من أن حماية المفسدين بالنفوذ أو الصمت يمكن أن تبعث برسالة خطيرة إلى المجتمع، مؤكداً أن الردع الحقيقي لا يكون بالتشهير العشوائي أو تحميل الأسر مسؤولية أفعال أفرادها، وإنما بجعل الفساد مكلفاً قانونياً ومالياً على من تثبت إدانته.
وختم رئيس «كفانا فساداً» بالتأكيد على أن التقشف يجب أن يبدأ من الأعلى، والرقابة ينبغي أن تكون مستمرة، والمحاسبة عادلة، والمال العام مصوناً، معتبراً أن موريتانيا لن تتقدم بكثرة الخطابات، وإنما بتحويل محاربة الفساد من شعار إلى ممارسة يومية داخل كل مؤسسة وإدارة.


