زلزال يهز غرناطة الإسبانية ويخلف أضرارا مادية وعشرات الهزات الارتدادية

الزمان أنفو (نواكشوط): هزّ زلزال قوي منطقة غرناطة جنوبي إسبانيا، فجر السبت 15 أغسطس 2026، ما أثار حالة من الهلع بين السكان ودفع أجهزة الطوارئ إلى التدخل في عدد من المناطق، فيما تواصلت الهزات الارتدادية حتى فجر الأحد.
ووقع الزلزال الرئيسي عند الساعة 01:04 بالتوقيت المحلي، وكان مركزه قرب بلدة ألهيندين (Alhendín)، على بعد نحو 8 كيلومترات جنوب غربي مدينة غرناطة. وكان المعهد الجغرافي الوطني الإسباني قد قدّر قوته في البداية بنحو 5 درجات، قبل أن يراجعها في تقريره المحدث إلى 4.8 درجة، مع تسجيل مركز سطحي نسبيا.
وسُجلت أضرار مادية محدودة في عدد من المباني والسيارات، شملت سقوط أجزاء من واجهات ومكونات غير إنشائية وظهور تشققات، فيما أفادت السلطات بعدم تسجيل إصابات خطيرة. كما تعرضت خمسة معابد دينية في مدينة غرناطة لأضرار داخلية، وقررت السلطات عدم فتحها أمام المصلين إلى حين إخضاعها للفحص الفني.
وأظهرت حصيلة محلية لاحقة حجم الاستجابة لحالة القلق التي خلفها الزلزال، إذ تلقى جهاز الطوارئ طلبات عديدة لفحص المباني، فيما نفذ رجال الإطفاء 154 تدخلا، معظمها مرتبط بالتشققات والأضرار غير الهيكلية، مع تأكيد أن غالبية المباني التي جرى فحصها أظهرت سلوكا إنشائيا سليما.
وبحسب المعهد الجغرافي الوطني، سُجلت خلال الساعات الأولى 98 هزة ضمن السلسلة الزلزالية، شعرت السكان بـ13 منها، وكانت أقوى الهزات الارتدادية بقوة 3.3 درجات.
ولم تنته الهزات مع ليلة السبت؛ فقد شهدت منطقة غرناطة خلال فجر الأحد سلسلة جديدة من الزلازل، بلغ عددها قرابة عشرين هزة، شعر السكان بنحو نصفها، وكانت أقواها بقوة 3.1 درجات وسجلت في منطقة أرميا (Armilla) عند الساعة 04:40 صباحا.
وأكدت التقارير الإسبانية أن قصر الحمراء، أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية في غرناطة، لم يتعرض لأضرار جراء الزلزال، بينما واصلت السلطات عمليات تقييم المباني ومراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة.
ويأتي هذا النشاط الزلزالي في منطقة معروفة تاريخيا بتعرضها للهزات الأرضية، الأمر الذي دفع السلطات إلى مطالبة السكان باتباع إرشادات أجهزة الطوارئ والحذر من مخاطر الهزات الارتدادية.
