بيرام ولد الداه ولد اعبيد: العدالة يجب أن تكون واحدة للجميع

متابعة : محمدعبدالله

(الزمان أنفو – نواكشوط): انتقد النائب والناشط السياسي بيرام ولد الداه ولد اعبيد الحكم الاستئنافي الصادر ضد ميمونة بنت أحمد سليمان، المعروفة بـ«وردة»، والقاضي بسجنها خمس سنوات، منها ثلاث نافذة، معتبراً أنه مؤشر سياسي بالغ الدلالة يطرح سؤالاً حول مصير مبدأ المساواة أمام القانون في موريتانيا.
وقال إن دولة القانون لا تعرف عدالة بمكيالين، متسائلاً كيف تؤدي تصريحات ومنشورات على مواقع التواصل إلى سجن نافذ لثلاث سنوات، بينما تُعالَج قضايا الفساد واختلاس المال العام والعبودية وتشغيل القصر والاتجار بالبشر والمخدرات والاغتصاب بأحكام تبدو أقل صرامة بكثير. واتهم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني باستغلال القضاء والبرلمان للانتقام من الخصوم السياسيين وبثّ التفرقة بين مكونات الشعب.
وأوضح أن الحكم لا يأتي معزولاً، بل يندرج في سياق توقيفات ومتابعات طالت ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأصواتاً ناقدة، خصوصاً في صفوف حركة «إيرا»، مشيراً إلى تحذيرات منظمات حقوقية خلال سنة 2026 من تراجع الحريات. واعتبر أن الرسالة الموجهة للمعارضين هي «عارضوا وستدفعون الثمن»، وأن المجال الديمقراطي يضيق ويصبح الخوف جزءاً من كلفة المشاركة السياسية.
وربط بيرام بين ذلك وسؤالَي رئيس الدولة خلال زيارته الأخيرة لآدرار («أي موريتانيا نريد؟ وإلى أين نسير؟»)، قائلاً إن الجواب يُقرأ في طريقة تعامل الدولة مع منتقديها وفي كيفية تطبيق القانون والمساحة المتروكة للتعبير والاحتجاج السلمي، لا في الخطابات والزيارات الرسمية. وأكد أنه لا يمكن الدعوة إلى الحوار مع تضييق الخناق على الكلمة الحرة، ولا ترسيخ دولة القانون بقمع معارضيها.
وخلص إلى أن قوة الدولة لا تُقاس بعدد معارضيها في السجون، بل بقدرتها على ضمان الحقوق والحريات للجميع، محذراً من أن البلاد تسير نحو «الهاوية» إن استمر هذا النهج، ومؤكداً أنه لا يطالب بعدالة أكثر تساهلاً مع أحد، بل بعدالة واحدة وبالصرامة نفسها تجاه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى