بيرام ولد اعبيد: الحوار يجب أن ينتج ضمانات وإصلاحات لا أن يتحول إلى غاية

الزمان أنفو (نواكشوط): دعا النائب البرلماني والقيادي المعارض بيرام ولد الداه ولد اعبيد إلى إعادة تعريف الحوار السياسي في موريتانيا باعتباره وسيلة للإصلاح، لا غاية في حد ذاته، محذراً من أن يتحول إلى مسار شكلي يكرس الوضع القائم.
وقال ولد اعبيد، في مقال نشره اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، إن جدوى الحوار تقاس بما ينتج عنه من ضمانات قابلة للتنفيذ، وإصلاحات للقواعد الانتخابية، واستعادة للتوازنات السياسية، وليس بمجرد انعقاده أو مشاركة الأطراف فيه.
وانتقد تجربة الحوار المنظم سنة 2022، معتبراً أنها لم تُحدث إصلاحاً جوهرياً في المنظومة الانتخابية، خصوصاً ما يتعلق باللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، والسجل الانتخابي، والتقسيم الانتخابي، كما رأى أنها لم توفر ضمانات كافية للتمثيل السياسي.
وأكد أن الحوار الحقيقي يحتاج إلى اعتراف متبادل بين القوى السياسية، وتهيئة مناخ يحترم حرية التعبير والاجتماع والتظاهر، معتبراً أن التضييق على المعارضة أو منع بعض أنشطتها يضعف الثقة في المسار.
وشدد ولد اعبيد على أن أي حوار جديد ينبغي أن يرتبط، في نظره، بإصلاح جوهري للمنظومة الانتخابية، واحترام النظام الدستوري، وضمان المساواة في الوصول إلى الإعلام العمومي، ووضع آلية لمتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها ضمن آجال محددة.
كما تناول قضايا اجتماعية ووطنية، من بينها الإرث الإنساني، والعبودية والتمييز، واللغات الوطنية، والملكية العقارية، والتماسك الاجتماعي، والوحدة الوطنية، ومكافحة الفساد، معتبراً أن إدراج هذه الملفات في جدول أعمال الحوار لا يعني بالضرورة حلها.
وختم ولد اعبيد بالتأكيد على استعداد تياره للنقاش من أجل الإصلاح، مع رفض ما وصفه بتوظيف الحوار لتكريس الجمود أو القيود أو الالتفاف على الدستور.

