بوعماتو وعزيز:انقلب السحر على الساحر

altبعد تأكد ولد عبد العزيز من استعداد ولد بوعماتو(أو مشروع بيرلسكوني موريتانيا المال+ السلطة) للترشح للرئاسيات القادمة ،قرر مواجهته دون تردد أو تأخير، لإدراكه بعمق جدية الخلاف، ولكن توقيت المواجهة بحجة سياسية ظلم فاضح لولد بوعماتو، مهما كانت طبيعة الارقام الضرائبية ومتاخراتها، المخصومة أو المأخرة عن قصد وبغير حق ظاهرمفحم على الأقل .

ولكن الله يبتلي الظالمين بالظالمين،و له في خلقه وكونه وملكوته شؤون شتى كثيرة وبليغة ومتنوعة ومبهرة، ظاهرة وباطنة، مفهومة ومعجزة وعصية على  الفهم القريب.

وقد قيل:

وما من ظالم إلا وسيبلى بظالم، إنها صراعات الظالمين في ما بينهم { إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ْ} القصص.

لقد جاءوا صفا واحدا مرصوصا(اعل، عزيز،بوعماتو) ولو ظاهريا، وذلك يوم الأربعاء 3 أغشت 2005، غادرين بولي نعمتهم الرئيس السابق معاوية ولد سيداحمد الطايع، ولأنهم لم يأتوا إلا للمال واغتصاب السلطة، فارغي الأيدي و الرؤوس من أي مشروع وطني تغييري ذي بال، فقد تفرقوا شذر مذر، وذهبت قوتهم وإلى الأبد غير مأسوف عليهم، وأغرب ما في الأمر قصتي مع بوعماتو، فقد حول ملفي من تكييف وفق قانون الصحافة والنشر إلى تهمة مفبركة (البلاغ الكاذب) لا تستند إلى وجه قانوني نظري مقبول في حساب القانونيين المعتدلين.

وحول هذا الامر بعد صدور حكم 300 مليون اوقية وسنة نافذة بتهمة بلاغ غير موجود أصلا، أقول حوله إلى الفضاء الدولي المفتوح والشبكات الإعلامية الدولية، عبر إرسال الملف من انواكشوط إلى “أبو ظبي” ثم إلى دبي، وتدخل عبدالله بن زايد أحد أهم أبناء المرحوم زايد بن سلطان لصالح شكوى ولد بوعماتو، بعد أن تردد محمد بن راشد آل مكتوم أمير دبي في النظر في طلب التسليم، وتحرك في هذا السياق محمد ولد عبد العزيز ومسؤول مكتب الانتربول في انواكشوط، كما سانده لفيف معروف من القضاة والمحامين، على رأسهم صمبو محمد الحبيب ـ نزع الله هيبته ـ وألبسه لباس الذل والمهانة في الدنيا والآخرة، والذي أصدر الحكم بسنة نافذة و300 مليون أو قية، وذلك يوم 7 نفمبر 2007 في إحدى قاعات قصرالعدل الأعوج في انواكشوط ، والقاضي السكير المرتشي اسماعيل ولد المختار، الذي حول  تكييف الشكوى(بضغط من قريبه المحامي المتعهد بالملف يرب ولد احمد صالح) من قانون الصحافة إلى القانون الجنائي، ومن بين اللائحة السوداء أيضا القاضي سليمان جارا(أمده الله بعقاب لاصبر له عليه في الدنيا قبل الآخرة ، وبعذاب شديد من الله يوم يلقاه) ومن بين لائحة الموشحين بوسام الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة إن شاء الله المحامي المقرب من بوعماتو المشهور بالرشوة وحب المال حبا جما محمد يحيى ولد عمار، و المحامي والقاضي السابق، والكادح المتصابي المتزلف لولد عبد العزيز محمذن ولد إشدو، وأشهد الله أني سمحت له ما تعلق بالاخرة، أما ما يتعلق بالدنيا فسوف أظل أذكره بما يستحق من السوء، كلما تذكرت وفاض إلى قلبي وفؤادي ما لحق بي من ضرره ، الغائر في النفس والعظم والفؤاد، أما ابراهيم ولد ابتي فقد ستعطفني واعتذر إلي ولو بصورة غير مباشرة،  فما يهمني من أمره شيء،  فلكل جواد كبوة.

وأما يرب ولد احمد صالح ، فلا ربا أمره ولا علا شأنه ولا وقر ولا سكن له بال ولا حال، وعندما تنظر إلى عينيه الزائغتين، ترى ذلك الاضطراب والعذاب المعنوي الهائل في وجهه وهيئته وحركاته وسكناته.

لقد اتصل يوما على أحد أقاربي وقال له:

ـ لقد تعهدت في ملف عبد الفتاح لصالح بوعماتو

فرد عليه القريب:

ـ أبشر سيهزمك ويهزم ولد بوعماتو ولي نعمتك الملوثة.

أجل سيهزمون ويولون الدبر بإذن الله.

ومما يبشر في نفسي بهزيمة ولد بوعماتو، أن حليفه السابق الحاكم العسكري المغتصب للسلطة محمد ولد عبد العزيز أصبح أقرب إلى نفسي، فهو حاكم مغتصب للسلطة أجرم في حق البلاد والعباد وفي حق شخصي الضعيف، و المستضعف في حساب المغرورين، لكنه صهر لا لجاجة بيني وبينه، إلا في الشأن العام،وقد سمحت له ما تقدم من تمالئه مع ولد بوعماتو، بسبب إصداره العفو الرئاسي الهش يوم الأربعاء 8 ابريل 2009، والذي لا يخلو من غرض سياسي، حيث صدر يوما واحدا قبل ذهابه إلى أطار، وسمحت له أيضا توقيرا وتقديرا لصلة المصاهرة، التي لا يقدرها ولا يفي بحقوقها، وكل إناء بالذي فيه يرشح، ولا أراه يصلح إطلاقا لإدارة الشأن العام، والادلة تترى يوما يعد يوم ،وما انتقامه من ولد بوعماتوالظالم المظلوم، إلا دليل نقص في شروط القيادة.

أقول اختصارا، إن الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بيننا، وقيل مبالغة، الدولة تستقيم على الكفر ولا تستقيم على الظلم، فربما أراد الله بنازلة ولد بوعماتو هذه، التي شغلت الناس كثيرا، تربية الأجيال الحالية والمرتقبة على الحذر الشديد من الظلم العام والخاص، مهما كان مركز الفرد والجماعة .

ومالم نغسل أيدينا جميعا من الظلم الصغير والكبير لخالقنا ومخلوقاته ، ونرد المظالم إلى أصحابها، ونؤوب ونتوب إلى الله، توبة نصوحة صادقة شاملة، فلن تقوم لموريتانيا قائمة، مهما كانت الإدعاءات والشعارات والمزاعم، وبقية الخصومة ـ إن شاء الله ـ إلى ربنا لينصرنا ويكبت أعدائنا ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم (لله الامر من قبل ومن بعد).

  وقبل ذلك بإذن الله هزيمة عاجلة لبوعماتو الظالم العنيد المتحامل على الضعفاء والأقوياء على السواء، المغرور بماله الحرام وملكه الوهمي وجاهه الزائف، قال الله تعالي (فجعل من دون ذلك فتحا قريبا) سورة الفتح.

ما من صواب فمن الله وما من خطإ فمني، فأستغفر الله العظيم.

 

قال تعالى:

‏{‏لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ()إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا‏}‏ النساء (148 – 149 )

 

عبد الفتاح ولد اعبيدن المدير الناشر رئيس تحرير جريدة الأقصى

كتب بضواحي روصو(في موقع كراع لرظ في فجوة من الكثيب الساحر) يوم الخميس 1/02/2013

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى