حقيقة جريمة أمريكا في فينزويلا / سيدي علي بلعمش

( الزمان أنفو ): رحم الله الشهيد البطل صدام حسين ، كان يعتقد أن روسيا و الصين و حتى الاتحاد الأوروبي ، لا يمكن أن يكونوا على درجة من الغباء حَدَّ السماح لأمريكا باحتلال العراق ، لأن ذلك يعني سيطرتها على العالم ..
كان خطأ صدام في اعتقاده أن قادة الدول الكبيرة تعي خطورة احتلال أمريكا للعراق ..
و الآن ، بعد جريمة أمريكا المتمثلة في اختطاف الرئيس الفنزويلي و زوجته وسط حيرة العالم و عجزه عن عمل أي شيء ، يتذكر العقلاء أن ما أفسد رهانات صدام هو كان صغر عقول قادة زمنه ..
تروج الدعاية الأمريكية اليوم ، أن عملية اختطاف قوات الدلتا للرئيس الفينزويلي و زوجته لم تتطلب أكثر من دقائق و أنها تمت دون مقاومة و بأعلى درجات الدقة و المهارة ..
و هذا هو باع أمريكا في الكذب و الخداع الذي يمكنها بالفعل أن تفتخر به ..
لقد تطلب اختطاف الرئيس الفنزويلي أكثر من 15 سنة من تحضير الأرضية : اكتتاب الجواسيس و زرع المخبرين و شراء الذمم و اختراق المؤسسة العسكرية و الأمنية و تطويق المواقع بما يكفي لتأكيد أن أمريكا اشترت هذه البطولة بأغلى ثمن .
هذه هي الحقيقة التي تحاول الدعاية الأمريكية تحويلها إلى بطولة أسطورية لفرقة جبناء تم سحل جنودها في الصومال و تم تمريغ أنوفهم في الرمل بغزة ..
يقول أحد جنيرالات الروس متهكما مما تتداوله بعض وسائل الإعلام الأمريكية و الغربية حول فشل منظومة الدفاع الروسية في فينزويلا في التصدي للهجوم الأمريكي ؛ “كيف تريدونها أن تتصدى للهجوم و قد تم تعطيلها؟”
ما حصل في فينزويلا لم يكن بطولة أمريكية خاطفة بل خيانة فنيزويلية مخجلة تم ترتيبها على امتداد 15 سنة !!
و حين تسترد نائبة الرئيس الفنيزويلي أنفاسها و ترتب أمورها الداخلية و هو ما يتطلب بعض الوقت ، سيبدأ الحديث عن حماقة أمريكا و لن ينتهي إلا بنهايتها ..



