الباشا عبدالله لوزير التوجيه الإسلامي: على الوزير أن يتحمّل… فالتغيير قادم

(الزمان أنفو – نواكشوط): قال الباشا عبدالله، رئيس “كفانا فسادا”، إن المؤسسات الإعلامية الحكومية لم تكن خلال فترات طويلة تؤدي الدور المنوط بها في تسويق برامج الحكومة وتوعية المجتمع، معتبرًا أن التلفزيون الرسمي، الموريتانية، ظل يقدم محتوى انتقائيًا يحدد للمواطن ما يُراد له أن يعرفه، لا ما يحتاج فعلاً إلى معرفته، رغم ما يمتلكه من إمكانات بشرية ومادية قادرة على إعادة بناء الثقة المفقودة بين الإعلام العمومي والجمهور.
وأضاف أن تحولًا جادًا بدأ يلوح في الأفق من خلال تطوير المحتوى ومواكبة الشأن العام، وإتاحة مساحة أوسع لعرض مشاريع الحكومة بالصوت والصورة، إلى جانب بروز مقدّمي برامج أكثر جرأة واستقلالية، يطرحون أسئلة ينتظر المواطن سماع إجابات واضحة عنها، بعيدًا عن الأسئلة المعلّبة.
وأضاف ولد عبدالله في مقال منشور بتاريخ 21 فبراير 2026، تعليقًا على حادثة هزت وسائل التواصل الموريتانية بعد تداول مقطع من برنامج بث على التلفزيون الرسمي (الموريتانية)، ورد فيه سؤال أحرج وزير التوجيه الإسلامي، وأظهره كعاجز عن فهمه لبعده من اختصاصه، أن زمن الإجابات الجاهزة قد ولّى، وأن قول “لا أدري” بروح مسؤولة أكرم من اللجوء إلى التضييق أو الشكاوى بسبب سؤال محرج في صلب الموضوع.
ودعا جميع الأطراف إلى مواكبة هذا التطور الإيجابي، مطالبًا المدير العام للتلفزة الوطنية بجعل استعادة ثقة المواطن هدفًا محوريًا لعمل المؤسسة، في ظل بوادر عودة تدريجية لهذه الثقة.
كما شدد على ضرورة تمكين المواطن من الاطلاع الكامل على مضامين البرنامج التنموي لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، مؤكدًا أن قطار الإصلاح قد انطلق، وأن المرحلة المقبلة تتطلب من الوزراء تحمّل مسؤولياتهم كاملة، حتى وإن أغضب ذلك بعضهم.



