سفير إيران لدى نواكشوط : لا سقف لعلاقاتنا مع موريتانيا.. والتبادل التجاري تضاعف ثلاث مرات
العلوي _ الزمان أنفو

الزمان أنفو (نواكشوط): أكد سفير إيران المعتمد لدى موريتانيا، جود أبو علي أكبر؛ مساء اليوم، أن العلاقات بين طهران ونواكشوط تشهد تطورًا متسارعًا، مشددًا على أنه “لا يوجد سقف لتطوير هذه العلاقات”، ومعلنًا استعداد بلاده لنقل خبراتها إلى موريتانيا في مجالات التعليم، والثروة السمكية، والزراعة.
وأوضح السفير جواد ابو أن دخول الموريتانيين إلى إيران تضاعف بنحو 50 ضعفا، خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تنامي التواصل بين البلدين. كما ثمّن دور الصحافة الموريتانية، مؤكدًا أن الإعلام يسهم في التعريف بالبلدين وتعزيز التقارب بين الشعبين، وأن الملف الثنائي “أقوى من أي وقت مضى”.
وفي رده على سؤال للصحفي أحمد الدو من صحيفة “الصدى” بشأن الصفقات العسكرية، قال السفير إن هذا النوع من الأسئلة لا يمكن الإجابة عنه إلا من طرف المسؤولين العسكريين المختصين، غير أنه أكد أن بلاده “حصلت على الدعم”، معتبرًا أن من يتحدثون عن تدمير قدرات إيران يقعون في تناقض.
وأضاف، ردًا على مداخلات صحفية، أن إدارة ملف الحرب أمر صعب على أي دولة، لكن إيران – حسب قوله – نجحت في السيطرة على الوضع، معتبرًا أنها أفشلت محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي، رغم ما وصفه بوجود محاولات تخريب وإثارة اضطرابات.
وبخصوص المفاوضات الجارية، قال السفير، ردًا على سؤال للصحفية سهام عبدالله من “الصدى”، إن بلاده تثمّن كل الجهود العربية والإسلامية الرامية إلى التهدئة، وتعتبرها مساعي محمودة، مشيرًا إلى أن طهران على تواصل يومي مع عدد من الدول في هذا الإطار، وأن تلك الجهود أسهمت في تأجيل الحرب.
وشدد على أن شروط بلاده في أي مفاوضات تبقى ثابتة، وأن من حق إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 5%، رافضًا ما سماه “سياسة السلام عن طريق القوة”، مع تأكيد استعداد بلاده للدفاع عن نفسها.
وفي ما يتعلق بسؤال للصحفي جمال ولد أباه حول اتهام إيران بتصدير المذهب الشيعي، اعتبر السفير أن الصراع السني الشيعي “مفتعل منذ زمن”، وأن سياسة “فرق تسد” ساهمت في تعميق الانقسام، مضيفًا أن السنوات الأخيرة شهدت تناميًا في التفاهم بين الشعوب الإسلامية، وأنه “لا خلاف في العقيدة، كتاب واحد ورسول واحد”، على حد تعبيره.
أما بشأن التبادل التجاري بين موريتانيا وإيران، فأوضح السفير، ردًا على سؤال للصحفي إمام الدين، أن غياب خط بحري أو جوي مباشر بين البلدين، ومرور السلع عبر دول وسيطة، يجعلان من الصعب الحصول على إحصاءات دقيقة. ومع ذلك، أشار إلى أن بيانات الجمارك الإيرانية تفيد بأن حجم التبادل تضاعف ثلاث مرات خلال العامين الماضيين.
وأكد أن المفاوضات الثنائية شهدت تقدمًا ملحوظًا، خاصة عبر السفير الموريتاني في طهران، مشيرًا إلى أن التعاون في مجال الصيد البحري تجاوز مرحلة الاتفاقيات، وبدأت بعض الشركات الإيرانية بالفعل في القدوم إلى موريتانيا لاستكشاف فرص الاستثمار.
وختم السفير تصريحاته بتجديد شكره للصحفيين على “المهنية في نقل ومتابعة الموضوع”.



