وزير خارجية أسبق يكشف كواليس لقاء موريتاني–فرنسي: ولد الطايع رفض “إهانة” جندي في مونبلييه

الزمان أنفو _ تُعدّ هذه التدوينة التي نشرها وزير الخارجية الأسبق محمد فال بلال شهادة دبلوماسية لافتة، تسلط الضوء على كواليس مرحلة حساسة من العلاقات الموريتانية الدولية مطلع الألفية.
يستعيد بلال لحظة تعيينه وزيرًا للخارجية في نوفمبر 2003، خلفًا لـمحمد ولد الطلبة، حيث وجد نفسه سريعًا أمام اختبار مهم تمثل في التحضير لقمة “5+5” في تونس. غير أن توجيهات الرئيس آنذاك معاوية ولد الطايع أعادت ترتيب الأولويات نحو زيارات إقليمية إلى داكار وباماكو، مع تكليف الوزير الأول اصغير ولد امبارك بتمثيل موريتانيا في القمة.
وتبرز التدوينة جانبًا من الحركية الدبلوماسية على هامش القمة، خاصة اللقاء الذي تم ترتيبه بين الوزير الأول والرئيس الفرنسي جاك شيراك، بوساطة وزير الخارجية الفرنسي آنذاك دومينيك دو فيلبان، الذي وصفه بلال بأسلوب إنساني لافت، مشيدًا بشخصيته ومواقفه، خصوصًا معارضته للحرب على العراق.
الأهم في التدوينة هو ما نقله دو فيلبان من تقدير فرنسي لشخص الرئيس معاوية ولد الطايع، واستحضاره لزيارة شيراك إلى نواكشوط سنة 1997، إضافة إلى رواية موقف حاد جمع ولد الطايع بوزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين، على خلفية توقيف عسكري موريتاني في مونبلييه.
ويكشف الرد المنسوب للرئيس ولد الطايع عن نهج صارم في الدفاع عن السيادة الوطنية، حيث رفض بشكل قاطع ما اعتبره مساسًا بكرامة المؤسسة العسكرية الموريتانية، مؤكدًا أن “موريتانيا لا تقبل الإهانة”، في موقف يعكس طبيعة التوترات التي قد تنشأ أحيانًا بين مبدأ استقلال القضاء في الدول الغربية وحساسيات السيادة في الدول الأخرى.
بشكل عام، تقدم هذه الشهادة قراءة من الداخل لأسلوب إدارة الملفات الدبلوماسية في تلك المرحلة، وتبرز أهمية العلاقات الشخصية والاتصالات غير الرسمية في تيسير اللقاءات وصياغة المواقف.



