دعوة إلى التوازن ونبذ المزايدة في الحوار الوطني
متابعة: عزيز سيدي

الزمان أنفو (نواكشوط): دعا الدكتور محمد ولد محمد الحسن، الرئيس المؤسس لمعهد 2IRES ومبادرة TEBRI موريتانيا 20، إلى اعتماد نهج التوازن والاعتدال في الحوار الوطني المرتقب، محذرًا من خطابات المزايدة والشروط الاستعراضية التي قد تعرقل مسار التوافق.
وأكد ولد محمد الحسن أن الصيغة التوافقية المتعلقة بملف “الإرث الإنساني”، والتي تم اعتمادها خلال أيام التشاور والمصالحة في عهد الرئيس الراحل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، كانت من صياغته، وجاءت في ظرف متوتر كاد يقسم المشاركين إلى معسكرين متخاصمين. وأضاف أن شخصيات وطنية بارزة، من بينها أحمد ولد سيدي بابا والسيد ولد الوقف، أشرفت على تلك النقاشات وواكبت تفاصيلها.
وأوضح أن جوهر تلك المقاربة قام على ثلاثة مبادئ أساسية: أولها رفض استنساخ تجارب خارجية في معالجة الذاكرة الجماعية، والتأكيد على خصوصية المسار التاريخي الوطني؛ وثانيها ضرورة معالجة آثار الصراعات بالاستناد إلى المرجعيات الدينية والاجتماعية المحلية؛ وثالثها اعتماد منطق التهدئة وتضميد الجراح بدل إعادة فتحها أو إثارة ملفات تؤجج الانقسام.
وأشار إلى أنه قدم في وقت مبكر من مأمورية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خارطة طريق تستند إلى هذا النهج، معتبرًا أن الحفاظ على التوازن الوطني اليوم يقتضي نفس الروح التي تحقق بها الإجماع سابقًا.
وختم بدعوة المواطنين إلى تغليب المسؤولية والاعتدال، والابتعاد عن التصعيد والمواقف المتشددة، مؤكدًا أن البلاد بحاجة إلى الحكمة والتوافق أكثر من أي وقت مضى.
