بيرام ولد الداه ولد أعبيد يسأل: أين ذهبت المليارات؟

الزمان أنفو (نواكشوط): وجّه النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد أعبيد انتقادات حادة لطريقة إدارة التمويلات الدولية الموجهة إلى موريتانيا، متسائلاً عن نتائجها الملموسة على حياة المواطنين.
وقال ولد أعبيد إن البنك الدولي التزم بتمويلات لصالح موريتانيا بلغت، وفق أرقامه، نحو 1.64 مليار دولار بين 2019 و2026، أي ما يقارب 660 مليار أوقية قديمة، ضمن تمويلات إجمالية تقارب 3.27 مليارات دولار عبر 112 عملية.
وأوضح أن الالتزام بالتمويل لا يعني بالضرورة صرفه بالكامل، كما أن التمويل قد يكون قرضاً ميسراً أو منحة أو شكلاً آخر من أشكال الدعم، مشيراً إلى أن هذه المعطيات لا تجيب، في نظره، عن السؤال الأهم المتعلق بالأثر الفعلي لهذه الأموال على حياة المواطنين.
وتساءل النائب عن نتائج التمويلات الموجهة إلى قطاعات الماء والكهرباء والصرف الصحي والصحة والتعليم والزراعة والحماية الاجتماعية والرقمنة وتشغيل الشباب، قائلاً: «فأين النتائج الملموسة على أرض الواقع وفي حياة المواطنين؟»
واستشهد ولد أعبيد باستمرار مشاكل الحصول على الماء والكهرباء، وضعف خدمات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تدهور أوضاع بعض المدارس والمستشفيات، واستمرار البطالة واتساع الاقتصاد غير الرسمي والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية.
وخلص إلى أن جزءاً كبيراً من هذه التمويلات، بحسب تقديره، لم يُستخدم بالكفاءة والشفافية المطلوبة، مطالباً بعرض التمويلات الكبرى على البرلمان «مشروعاً مشروعاً»، مع بيان طبيعة كل تمويل وقيمته، والمبالغ الملتزم بها والمصروفة، ونسبة تنفيذ المشاريع والنتائج والأثر الذي تركته على السكان.
وشدد ولد أعبيد على أن التوقيعات والمراسم والإعلانات لا تمثل نتائج بحد ذاتها، قائلاً إن النتائج تقاس بما يبقى بعد إنفاق المال، مثل توفير الماء والكهرباء وتحسين المدارس والمستشفيات وخلق فرص العمل.
وختم بالقول: «الأوطان لا تُبنى بما توقّعه الحكومات من اتفاقات، بل بما يتغيّر فعلاً في حياة الناس وفي واقع الوطن.»
28 سبتمبر 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى