تعزية ومواساة في رحيل الوالي محمد ولد الساموري ولد بلعمش

الزمان أنفو (نواكشوط):
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقّينا نبأ رحيل المغفور له بإذن الله، الوالي محمد ولد الساموري ولد بلعمش، الذي انتقل إلى جوار ربه، تاركًا وراءه سيرةً تستحق الوفاء، وذكرًا طيبًا يستوجب الترحّم والتقدير.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم بأصدق التعازي وأخلص مشاعر المواساة إلى أسرة آل بلعمش الكريمة خاصة، وإلى أهل الشيخ والعلويين عامة، وإلى جميع ذوي الفقيد وأصدقائه ومحبيه، سائلاً المولى عز وجل أن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء.
لقد كان للفقيد، بما عُرف عنه من نزاهة وخصال حميدة وأوصاف نبيلة، حضورٌ ترك أثره في نفوس من عرفوه وتعاملوا معه. وإن من أبلغ ما يمكن قوله في وداعه أن النزاهة، وسائر الخصال والأوصاف الطيبة التي ذُكرت في حقه، تتلقى اليوم العزاء فيه؛ فهي تفقد برحيله رجلًا ارتبط اسمه بها، واستحق أن يُذكر بها بعد رحيله، كما يُذكر الرجال بما خلّفوه من أثر حسن وسيرة عطرة.
وإن رحيل رجل عُرف بهذه الخصال ليس فقدًا لأهله وذويه ومحبيه فحسب، بل هو مناسبة لاستحضار قيمة الاستقامة ونبل السيرة، والتذكير بأن ما يبقى للإنسان في هذه الحياة هو عمله الصالح، وما يتركه من محبة وتقدير في قلوب الناس.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يشمله بعفوه ومغفرته، وأن يكرم نزله، ويوسّع مدخله، ويؤنس وحشته، وينوّر قبره، ويجعله روضة من رياض الجنة، وأن يجزيه عن إحسانه وخصاله الطيبة خير الجزاء.
اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب، واجعل ما تركه من ذكر حسن وأثر طيب في ميزان حسناته.
اللهم اربط على قلوب أهله، وألهم آل بلعمش وأهل الشيخ والعلويين كافة، وسائر ذويه ومحبيه، الصبر والسلوان، وعوّضهم عن مصابهم خيرًا، ولا تحرمهم أجره، ولا تفتنهم بعده، واجمعهم به في مستقر رحمتك، في جنات النعيم.
رحم الله الوالي محمد ولد الساموري ولد بلعمش رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وأبقى ذكره الطيب وسيرته الحسنة عزاءً لكل من عرفه وأحبه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
د. محمد محمد الحسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى