محمد ولد محمد الحسن: انتقاد السياسات النقدية في موريتانيا يستوجب الاحتكام إلى الأرقام والمعطيات العلمية

الزمان أنفو (نواكشوط): دعا الدكتور محمد ولد محمد الحسن، الرئيس المؤسس لمعهد الدراسات والبحوث الاقتصادية والاستراتيجية (2IRES)، إلى ضرورة استناد النقاشات المتعلقة بالسياسات النقدية والاقتصادية في موريتانيا إلى البيانات الرقمية والوقائع القابلة للتحقق والحجج العلمية الدقيقة، مؤكداً أن النقد، وإن كان مشروعاً وضرورياً، يفقد جزءاً من قيمته عندما ينفصل عن واقع البلد وخصوصيات اقتصاده.
جاء ذلك في مقال نشره ولد محمد الحسن، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، تحت عنوان «السياسة النقدية في موريتانيا: نقاش يستحق أن يستند إلى الأرقام والحجج والمعرفة بواقع البلاد»، تناول فيه مقالاً لخبير اقتصادي مقيم في بلجيكا انتقد قرار البنك المركزي الموريتاني المتعلق بتشديد السياسة النقدية.
واعتبر الكاتب أن المقال يطرح تساؤلات مهمة بشأن فعالية التشديد النقدي في ظل الظروف التضخمية الراهنة، لكنه أشار إلى أن التحليل كان سيكتسب وجاهة أكبر لو استند بصورة أوسع إلى معطيات فعلية عن الوضع النقدي والمالي في موريتانيا.
وانتقد ولد محمد الحسن غياب البيانات المتعلقة بسيولة البنوك والقاعدة النقدية والودائع والمجاميع النقدية الأخرى، معتبراً أن تفسير التضخم واقتراح الحلول لمعالجته يقتضيان الاستناد إلى مؤشرات كمية ومعطيات دقيقة، لا الاكتفاء بالاستنتاجات النظرية العامة.
وشدد على أن التحليلات الاقتصادية تكتسب مصداقيتها من قدرتها على الجمع بين المعرفة النظرية والفهم الملموس للواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلد موضوع الدراسة.
وفي توضيح لموقفه، أكد أنه لا يسعى إلى الدفاع عن البنك المركزي الموريتاني أو تأييد سياسته النقدية، وإنما يدعو إلى الارتقاء بمستوى النقاش الاقتصادي، وإلى احترام ذكاء الشعب الموريتاني من خلال تقديم نقد مؤسس على المعرفة والأدلة.
وختم بالتأكيد أن النقد الاقتصادي، سواء تعلق بالسياسة النقدية أو الزراعية أو غيرهما من السياسات العامة، يظل ضرورياً ومشروعاً، لكن قيمته الحقيقية تكمن في الموضوعية والدقة والاستناد إلى معطيات واضحة وفهم عميق لخصوصيات الاقتصاد الموريتاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى