محمدفال ولد بلال يستذكر سليل أمراء أهل امحيميد الشيخ محمدالأمين ولد سيدمحمد

وزير الخارجية الأسبق يكتب ..معرض تمبدغه :

الزمان أنفو _
لا يمكن أن يمر معرض تمبدغه دون أن أستذكر صديق والدي رحمه الله، وهو سيد من أسياد الحوض، سليل أمراء أهل لمحيميد؛ الوجيه النبيه والأديب الأريب، الشيخ محمد الأمين ولد سيد امحمد، رحمه الله؛ الفارس المغوار الذي جمع بين السيف والقلم، وبين السياسة والأدب. أمير “لبتَيت الناقص” بلا منازع في تاريخ لغن الحساني حتى الآن على الأقل. هو القائل:
اسبوعي فالنشّاي @ متعدّل يالعطّاي
ءُلا گط امن انتشاي @ الدّنيَ جبرُ حد
زين اسبوع أكنكاي @ءُزين اسبوع المحرد
غير اسبوع أدباي @ من لعمر ما ينعد
مولاه ألِّ غلاّه @ أمش عنُّو واگعد
وابگيت ءان مُراه @ ما شتكيت اهل حد
وقال:
يامس عند الكركار @ جاوا اعليّ خطّار
گالوا عنَ ابلحبار @ أهلُو نزلوا فگيل
واعلم بيها بكّار @ واجحدها بيه الويل
ءُلا حسّيت ابلخبار @ إلين ألعاد الليل
أمّانَ يالمعبود @ لكنت اعلمت اگبيل
عنهم فگيل انعود @ گيّلت اگبيل أگيل

الشيخ محمدالأمين ولد سيدمحمد _ صفحة محمدفال بلال
وبلغ من السخاء والكرم والفتوة وتبجيل المرأة مبلغا لم يبلغه أحد غيره. أذكر أنني كنت معه ذات ليلة مقمرة وجميلة نتناول الشاي في بيته العامر ضمن وفد حزبي رفيع يرأسه أخي وصديقي بيجل ولد هميد، حفظه الله. كنا نتبادل أطراف الحديث بلطف وهدوء. وبعد حين جاء البراد الأول، راز الشيخ رَوْزةً، ثم رفع كأسه، وقال: “أح، هذا امحال و گاسي، زيدوا السكر”! وما إن أنتهى حتى تكلمت الأميرة وقالت من مكان غير بعيد: هذا كاس زين تبارك الله! هبّ الأمير فورًا لابسًا ثوب الفتوة والأصالة والأناقة، وقال: أسكِ، اخلمّك، هذا زين و سكرُ زين! ذلكم جزء من شخصية الفتى.
شاء الله سبحانه وتعالى أن أكون آخر سلطة موريتانية تحضر علاجه في دكار 2008، و تشاطر من حضر من أسرته الكريمة أحزان ومآسي مرضه و عودته إلى أرض الوطن. إنا لله و إنا إليه راجعون.
أسأل الله الغفور الرحيم له المغفرة والرحمة ..
* تنويه: أهل تمبدغه كلهم عظماء و قادة و كبار. لقد استحضرت هنا الشيخ محمد الأمين من قبيل الوفاء لعهده مع والدي رحمه الله، و الذي كان من أعز أصدقائه وأقربهم إليه مذ كان حاكما لمگطع لحجار في سبعينيات القرن الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى