موريتانيا تدخل سباق الفرنكفونية: ولد أبوه يصف ترشح كومبا با بـ“الطموح المشروع” ويؤكد حضور الفرنسية

(الزمان أنفو – نواكشوط):اعتبر الوزير الموريتاني السابق سيد أحمد ولد أبوه أن ترشح موريتانيا لمنصب الأمين العام للـالمنظمة الدولية للفرنكفونية يمثل “طموحًا مشروعًا”، يعكس سعي البلاد لتعزيز مكانتها على الساحة الدولية وتوسيع حضورها الدبلوماسي.
وأوضح ولد أبوه، في تدوينة نشرها باللغة الفرنسية على صفحته في فيسبوك، أن إعلان ترشيح كومبا با أعاد إلى الواجهة النقاش حول وضعية اللغة الفرنسية في موريتانيا، معتبرًا أن الحديث عن تراجعها لا يعكس الواقع، حيث لا تزال حاضرة بقوة في مجالات التعليم والإدارة والاقتصاد والدبلوماسية، إلى جانب حضورها الثقافي.
وأكد أن ترسيخ مكانة اللغة الفرنسية لا يتعارض مع تعزيز اللغة العربية واللغات الوطنية، مشيرًا إلى أن الفرنكفونية تقوم على مبدأ التنوع اللغوي والثقافي، ولا تشترط اعتماد الفرنسية كلغة وحيدة، بل تسعى إلى دعم قيم السلام والديمقراطية والتنمية.
تأتي هذه المواقف في سياق حراك دبلوماسي متزايد داخل الفضاء الفرنكفوني، حيث يشهد منصب الأمين العام للمنظمة تنافسًا بين عدة دول، خاصة في القارة الإفريقية التي تمثل ثقلًا ديمغرافيًا وثقافيًا داخل المنظمة. ويُنظر إلى هذا المنصب باعتباره واجهة سياسية وثقافية تعكس توازنات دولية وإقليمية، خصوصًا مع تصاعد النقاش حول دور اللغة الفرنسية ومستقبلها في إفريقيا.
ويرى مراقبون أن ترشيح موريتانيا، من خلال شخصية دبلوماسية مثل كومبا با، قد يشكل فرصة لتعزيز حضورها في المحافل الدولية، وبناء توافقات داخل المنظمة، خاصة في ظل تباينات بين بعض الدول الأعضاء بشأن قيادتها وتوجهاتها المستقبلية.
وختم ولد أبوه بالتأكيد على أن موريتانيا تمتلك من المقومات السياسية والثقافية ما يؤهلها للعب دور مؤثر داخل الفضاء الفرنكفوني، معتبرًا أن دعم هذا الترشيح يعكس توجهًا نحو مزيد من الانفتاح وتعزيز الحضور الدولي.



