هل يسمحون للضعفاء بأن يستظلوا بالجدار/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

الزمان أنفو – لقد دأب بعض كبار المصرفيين لسنوات عديدة و حتى اليوم على السماح لصغار الباعة بالجلوس فى فناء بنوكهم لبيع ما تيسر من حاجات بسيطة،و عرف بذلك ولد نويكظ و ولد العباس بوجه خاص،و على الصعيد الرسمي شكل النظام قديما مفوضية الأمن الغذائي حتى لا تنفلت الأمور من عقالها ،و حتى لا يتغلب الجوع على الفقراء ،و لاحقا شكل هذا النظام تآزر ،للتضامن و مكافحة الإقصاء ،عسى أن تبذل جهدا نوعيا فى هذا الجانب الاجتماعي الحساس،و ظل الرئيس الحالي،صاحب الفخامة ،محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزوانى حريصا على حث المسؤولين الكبار على تقريب الإدارة من المواطن،و يوصى على الضعيف بوجه خاص.

و إن استجاب البعض لذلك التوجيه،غير ان آخرين تغلب على لوائح استقبالاتهم،قراباتهم،و كأن هذه المكاتب العمومية ملكا خصوصيا ،و يسوفون فحسب إلى ما لا نهاية،غير راغبين فى الانسجام مع توجيهات الرئيس،فهل هذا متعمد مقصود للتحريض على الرئيس و مضاعفة أعداد المغاضبين؟!.

إن الذين يتولون الصدارة مطالبين بالانفتاح و العمل على حلحلة بعض الأوضاع المعقدة،فما منعنا ظل الإدارة العمومية و الاستظلال بجدارها على الأقل،إلا و تضاعف عدد الهاربين إلى الجدار ،هناك،مابين آمريكا اللاتينية و الولايات المتحدة الآمريكية.

فهلا استجاب كافة مسؤولينا لدعوات الرئيس غزوانى لتقريب الإدارة من المواطن،أم أن بعضهم يفضل التأفف من الاتصالات و اللقاءات و الانفتاح الإيجابي و يفضل تكريس و استغلال أغلب وقت دوامه فيما يريد هو ،لا ما يخمد النيران و يوسع دائرة الظل؟!.

لقد باتت هذه الظاهرة تهدد طبيعة الصلة الإيجابية بين السلطة و المواطن،فانتبهوا و قفوا عند إلحاح الرئيس غزوانى على تقريب الإدارة من المواطن ،و أرفقوا بالناس،فهذه المرافق العمومية ليست ملكا خصوصيا،و لو دامت لغيرك ما وصلت إليك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى