في أفق الانتخابات الرئاسية 2024 (الحلقة الثانية)

كتب الحسين ولد محنض*:

الزمان أنفو – أتوقع أن حكم فخامة الرئيس في مأموريته الثانية سيكون مختلفا تماما عن حكمه في المأمورية الأولى، لأنه سيكون قد تخلص من كل التزامات الفترة السابقة وإكراهاتها المختلفة، وأتوقع بحكم معرفتي بطبيعته وما يختلج في صدره حين جلست إليه واستمعت منه أنه طامح إلى رفع كافة التحديات التي تعيق نمو وتقدم البلد، وإنشاء دولة عصرية حديثة، تحترم المواطنين وتخدمهم وتعمل على رفاهيتهم بحيث يكون مواطنوها فخورين بها وبالانتماء إليها، دولة يسودها العدل والقانون والإصلاح الشامل..

وأعتقد أنه قد بدأ في هذا المسار منذ وقت رغم ما واجهه بسبب التركة الثقيلة التي وجد أمامه وبسبب كوفيد والأوضاع الإقليمية والدولية والحالة الداخلية، وستكون المأمورية القادمة مأمورية الإنجاز لكل هذه الطموحات..

وبناء عليه أتمنى على فخامة الرئيس إعداد برنامج انتخابي غير تقليدي يضع موريتانيا في مصاف الدول التي تشق طريقها نحو التنمية والازدهار، فالبرامج الانتخابية التقليدية يمكنها أن تحسن من النمو لكنه لا يمكنها أن تنقل بلدا كبلدنا إلى وضع أفضل بصورة ملموسة في مأمورية واحدة، فذلك يحتاج إلى برنامج غير تقليدي.. وأقترح أن يقوم هذا البرنامج على الركائز التالية:

الركيزة الأولى: وضع الأسس القانونية والسياسية والاقتصادية الكفيلة بتأسيس دولة قابلة للاستمرار، على المدى المتوسط والبعيد، وإنشاء مجتمع متجانس يجعل من شرائحيته مصدرا للقوة والثراء لا مصدرا للتجاذب والكراهية، المواطنة هي هويته الوحيدة، إذ بدون هذا لا أمل في بناء دولة قابلة للتعايش والاستمرار.

الركيزة الثانية: وضع السبل الكفيلة بصنع ثروة وطنية بشرية ومادية وخدمية كافية لاستئصال الفقر وتحقيق النمو والرفاه فالثروات الطبيعية مهما كثرت قد تخلق الوفرة لكنها لا تخلق الرفاه للشعوب دون ما ذكرت، فعلم صناعة ثروات الدول علم قائم بذاته ولا يحتاج بالضرورة إلى ثروات طبيعية كامنة فيها، بل يحتاج إلى موهبة في الابتكار والتخطيط والتسيير .

الركيزة الثالثة: وضع الأسس الضرورية لبناء نظام عادل لتوزيع الثروة وتنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار…

يتواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى