لمن سأصوت؟

altحائر أعزائي لمن أصوتᵎ رغم أني مقاطعٌ لأسبابٍ لا تخفى على عاقلٍ من انعدام مصداقيةٍ وشفافية وانحياز إدارة الخ… ومع ذلك لم استطع منع نفسي من متابعة الحملة ولو عن بعدٍ.ربما هو نوعٌ من حب الاستطلاع لو أردتم.

متابعتي بدأت حين لفتت لوحةٌ عند أحد ملتقيات الطرق نظري كتب عليها:”صوتوا للعلماء”، على اللافتة صورة شخصان أحدهما معروفٌ بموالاته دوماً لأي سلطان، مشهورٌ بالكلام عن معاناة أهل القبور وعن يوم الحشر لكني لم أسمعه يوماً يتكلم عن معاناة أهل الثغور من أهل ” الكزرة” والآخر “محترف” دولي بايعَ القذافي وتسييره في سفارتنا في الكويت ولوزارة التوجيه الإسلامي معروفٌ للجميع.

قطعاً لن أصوت لهؤلاءᵎ

بعد ساعات كنت على موعدٍ مع دعايةٍ من نوع آخر لأناس لا أعرفهم ولا مواقف مسبقة لدي منهم ولكن اللافتات لم تنصفهم. مرشحو تواصل هم من أعني. كتبَ على إحدى اللافتات فلان داعية يحفظ القرآن ويقوم الليل وهو أحسن من تختاروهᵎ لا توضيح عن مؤهلات هذا الشخص، في أي جامعة درس؟ وعلى أي تجربةٍ في العمل حصل؟

الدعوة وحفظ القرآن وقيام الليل هي أمور جيدة ومعينةٌ لمن يريد أن يترشح لمقعد في الجنة ولكن تبقى في نظري ليست مربط الفرس لمن يود أن يترشح لمقعد في مجلس النواب. هنا لكي أنتخبكَ أخبرني عن كفاءاتك، أما صلاتك وقيامك وصومك فهي أمور تتقرب بها لربك وبالتالي تخصك لوحدك.

كل هذا كان بالإمكان التغاضي عنه، لكن شريط تواصل وما أدراك ما شريط تواصل -هناك رابط تحت- بصريح العبارة. يحث الشريط على التصويت لـ “مولانا”، لم أكن أعلم أنه جل وعلا رشح أحدهم للانتخابات رغم مقاطعة الكثيرين لها ويستغرب أن يرشح جلّ وعلا باسم تواصل وهو العليم بالسرائر والمآلات. ولو كان ربنا تعالى يود ترشيح أحدهم لرشحه ربما عن طريق حزب الإتحاد من أجل الجمهورية فهو تعالى يعلم الغيب ولمن تؤول عاقبة الأمورᵎ

ما أثار انتباهي كذلك هو تنافس أحزاب الموالاة على إظهار صور الجنرال في مقراتها، فكما يتنافس الفضيلة مع تواصل ,العلماء مع الدعاة يتنافس الحراك مع الإتحادᵎعجبا لكلٍ رب يعبده ويدعي القرب منه وتمثيله في الانتخاباتᵎ

حسب تحليلي الشخصي أضرت هذه الانتخابات كثيراً بالجنرال ولوحظ ذلك من خلال ابتعاد أشخاصٍ كانوا يحسبون عليه: فمن مقال ولد حرمة ولد بابانا إلى فتوى ولد حبيب الرحمن بحرمة ترشح الفرد لمنصبٍ لا يصلح له وليس فيه صلاح للأمة وهو ما يحرم شرعاً على الجنرال الترشح لمأموريةٍ جديدة.

هي كلها أدلة على تململٍ في الموالاة وعدم رضا عن تسيير الأمور.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وصوتوا لمولانا أو لخليفته في الأرض وليّ أمر المسلمين في هذه البلاد ليبقى هذا البلد تحكمه أموال السلطان وصدقات الخليج وعلماء السلطان وعلماء الشيطانᵎ

ربما هو يستحقُ كل هذا مادامت طبقته المثقفة لا تحركُ ساكناً، تحترم الأشخاص لقبائلهم ولا تقول لمن سرق سرقت ولمن أفسد أفسدت و لمن كذب كذبت و الناس بيظان و الا شي طايب. رابط النشيد:

https://ia601005.us.archive.org/29/…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى