رسائل الساعات الأولى من اقتراع 23 نوفمبر

altهذه مجموعة من الرسائل المختصرة جدا، جمعتها من خلال متابعتي للمشهد الانتخابي خلال الساعات الأولى من يوم الثالث والعشرين من نوفمبر.

1 ـ حديث الرئيس محمد ولد عبد العزيز عن الحوار على هامش تصويته، وكذلك حديث الرئيس مسعود عن أهمية الحوار ليؤكد بأن رئيس الدولة، ورئيس الجمعية الوطنية على قناعة كاملة بأن انتخابات 23 نوفمبر لن تحل إطلاقا الأزمة السياسية في البلاد، بل إنها قد تزيد من حدة تلك الأزمة، وأنه لابد من إطلاق حوار جديد لتجاوز هذه الأزمة.

2 ـ قول الرئيس عزيز بأن المعارضة ستخسر صوتها خلال الخمس سنوات القادمة قد يفهم منه بأن الرئيس عزيز لا يعتبر بأن أحزاب التحالف، تواصل، الوئام، الصواب التي شاركت في انتخابات 23 من نوفمبر بأنها من العارضة، أو قد يفهم منه بأن هذه الأحزاب مجتمعة لن تحصل على نائب واحد يُسمع صوتها.

3 ـ ارتباك الرئيس خلال تصويته اليوم في مكتب إدارة العقارات، وطلبه للنجدة من رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات، ليؤكد مدى تعقيد العملية الانتخابية، وهو ما يجعلني أتوقع بأن النسبة العالية من أصوات المشاركين في انتخابات 23 نوفمبر ستحصدها البطاقة اللاغية.

4 ـ أثبتت الخروقات والتجاوزات الكثيرة التي تم تسجيلها في مكاتب عديدة بأن هذه الانتخابات لن تكون شفافة، وبأن اللجنة المستقلة للانتخابات ما تزال تتخبط في ارتباكها المعهود الذي ظهرت به منذ أول يوم.

5 ـ أكاد أجزم من خلال تأمل ما حدث في الساعات الأولى، ومن خلال البيانات التي ستصدرها بعض الأحزاب المشاركة بعد ظهور النتائج، بأن المجالس البلدية والتشريعية المنبثقة عن انتخابات 23 نوفمبر لن تُعَمر طويل.

6 ـ في اعتقادي بان الرئيس عزيز عندما يقرر حل هذه المجالس مستقبلا، وهو سيقرر ذلك لا محالة، فإنه حينها سيحتج بأن الانتخابات لم تكن شفافة، وبأن اللجنة المستقلة للانتخابات لم تكن مؤهلة لتنظيم هذه الانتخابات، وبأن النظام لم يكن بإمكانه أن يتدخل في مهام اللجنة المستقلة للانتخابات، وذلك لأن موريتانيا دولة ديمقراطية!!!

حفظ الله موريتانيا..

محمد الأمين ولد الفاضل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى