مهرجان المذرذره… نجاح ثقافي رغم حملات التشكيك

بقلم: عبد الفتاح ولد اعبيدن

(الزمان أنفو – نواكشوط): صاحبت مهرجان المذرذره الثقافي أصواتٌ حاولت التقليل من نتائجه، غير أن الوقائع الميدانية تؤكد أن هذا الحدث كان ناجحًا بامتياز، سواء من حيث الزخم الإعلامي الذي رافقه، أو من خلال الإقبال الواسع للساكنة من مختلف مشارب المقاطعة والولاية، بل ومن جهات وطنية متعددة.
وقد عملت اللجنة المشرفة على المهرجان، برئاسة الدكتور والإعلامي المعروف محمد سالم ولد الصوفي، على تنظيم محكم وموفق لهذا النشاط الثقافي المتميز، بما يعكس خبرة القائمين عليه وجدية مقاربتهم للعمل الثقافي المحلي ذي البعد الوطني.
أما الحديث المشكك في شخص الزميل محمد سالم ولد الصوفي، أو في مساره العلمي والمهني، فلا مسوغ له ولا يستند إلى معطيات موضوعية. فالرجل ارتبط منذ مطلع الثمانينات بالمسرح الثقافي والإعلامي ذي المرجعية الإسلامية، ومن خلال صلته الوثيقة بالإمام والشاعر ابت ولد باباه، كنا نتلقى بانتظام نسخًا من صحف البلاغ والمجتمع والإصلاح، إبّان فترة إقامته في دولة الكويت.
كما أسهم بفاعلية ملحوظة في مجال الهيئات الخيرية، وخاصة هيئة الإغاثة، قبل أن يبرز نجمه إعلاميًا عبر قناة الجزيرة، ويلتحق لاحقًا بالعمل الدبلوماسي. وله مؤلفات معروفة، وهو دكتور وإعلامي متمرس، يتمتع بعلاقات طيبة مع الناس، وبحضور دولي يجمع بين الإعلام والدبلوماسية.
ويُعرف الدكتور محمد سالم ولد الصوفي بشخصيته المسالمة، وحبه لوطنه، وباعه الواسع في العلاقات الدولية النخبوية، وقد ترك، رفقة اللجنة المنظمة، بصمة ثقافية وإعلامية واضحة من خلال هذا المهرجان الدولي المنظم في مقاطعة المذرذره العريقة، أيام 26 و27 و28 ديسمبر 2025.
ولعل الهجوم الذي تعرض له المهرجان من طرف بعض “الذباب الإلكتروني” في الخارج، وبعيدًا عن أي رقابة مهنية، لا يشكل تحديًا حقيقيًا، بقدر ما يعكس ضيق الأفق لدى أصحابه. فالمنظمون أدوا واجبهم على أكمل وجه، ورئيس المهرجان جدير بالاحترام والتقدير، ويُحسب له هذا الإنجاز ضمن سجل مبادراته الثقافية النوعية.
إن مجتمع المذرذره، بما يحمله من إرث علمي وأخلاقي وديني، يستحق الدعم والتعاون من الجميع، ليحظى بالمكانة التي تليق به محليًا ووطنيًا ودوليًا، فبصمته الخاصة في الدين والخلق والعلم تستحق الترويج الإعلامي الإيجابي، على غرار هذا المهرجان في نسخته الأولى، الذي نأمل أن يتواصل ويتصاعد نحو مزيد من النجومية والنجاح، بإذن الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى