الاتحاد البرلماني الدولي يعبّر عن قلقه إزاء تهديدات تطال النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد

الزمان أنفو (نواكشوط): أعربت لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين التابعة لـ الاتحاد البرلماني الدولي عن قلقها من التهديدات التي قال إنها طالت النائب المعارض بيرام ولد الداه ولد اعبيد، داعية السلطات الموريتانية إلى إجراء تحقيقات جادة لضمان سلامته ووضع حد لأعمال الترهيب التي قد تعيق ممارسته لمهامه البرلمانية.
جاء ذلك في قرار صادر عن اللجنة خلال دورتها الـ179 المنعقدة في جنيف ما بين 2 و18 فبراير 2026، ضمن متابعة شكوى تعود إلى عام 2018 تتعلق باعتقال ولد اعبيد على خلفية اتهامات بالإضرار بسلامة الآخرين والتحريض على العنف.
وأوضح القرار أن النائب، وهو رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا)، اعتُقل في أغسطس 2018 وبقي رهن الاحتجاز لفترة تجاوزت المدة القانونية للحراسة النظرية، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن ستة أشهر، أربعة منها مع وقف التنفيذ، ما أدى إلى الإفراج عنه بعد احتساب مدة احتجازه الاحتياطي.
وأشار التقرير إلى أن ولد اعبيد كان قد انتُخب نائبًا في الجمعية الوطنية خلال وجوده في السجن عام 2018، قبل أن يعود لمزاولة مهامه البرلمانية مطلع عام 2019، كما أعيد انتخابه نائبًا في انتخابات 2023.
وتطرقت اللجنة كذلك إلى اعتقاله لفترة وجيزة في مايو 2023 بعد تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي، قبل الإفراج عنه دون توجيه تهم، إضافة إلى رفع حصانته البرلمانية في فبراير 2024 على خلفية شكوى بالقذف تقدم بها رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود.
كما عبّرت اللجنة عن أسفها لاستمرار تأخر البت في استئناف الحكم الصادر بحق ولد اعبيد عام 2018، معتبرة أن هذا التأخير قد يمثل “إنكارًا للعدالة”، ودعت السلطات القضائية إلى إغلاق الملف بالنظر إلى ما اعتبرته اختلالات إجرائية شابت القضية.
وطالب القرار كذلك الجمعية الوطنية بممارسة دورها في حماية حقوق أعضائها وضمان سلامتهم بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، والدخول في حوار مع اللجنة من أجل إيجاد حل نهائي لهذه القضية.
وقررت لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين في ختام قرارها مواصلة متابعة الملف وطلب معلومات إضافية من السلطات الموريتانية بشأن تطورات القضية.


